مع الإجراءات التي باشرها جهاز الشرطة و الدرك في إقليم جرسيف، و فرضهم عقوبات زجرية استنزفت عقول و جيوب مالكي ما يصطلح عليه ب 207 الشيء الذي جعلهم يتوقفون عن نقل ساكنة الدواوير من و إلى مدينة جرسيف، ليتركونها تواجه مصيرها.، وتئن تحت رحمة مطرقة لا ترحم و لا تريد أن تتوقف عن تهشيم الإرادات، مواطن اشتكى إلى من يعرف و من لا يعرف، و نادى بأعلى صوته لكن لا صوت لمن تنادي كما يقولون…


أزمة النقل في تادارت تفاقمت بسبب الإجراءات التي تمت مباشرتها استنادا إلى مشروعية الحد من النقل السري، في الوقت الذي تأخرت فيه البدائل و تخلفت الحلول… ففي عرف كل البشر أن من يحد من سلوك سلبي يأتي بسلوك بديل، إيجابي و محفز، لكن في حالة تادارت لا أظن ان الأمور تخضع لهذا العرف و إن شئت قل أن هناك استثناءين الاستثناء المغربي و الاستثناء التادارتي.


و السؤوال المطروح، و في زخم البحث عن الخيارات التي يبدو أنها موجودة: لماذا عجزت السلطة و المنتخبون و جمعيات المجتمع المدني في إقليم جرسيف عن تفعيل المتاح كن الخيارات؟ أليس من الأجدر العمل بخيار جاهز، يتمثل في تفعيل اتفاقية النقل الحضري بين جماعة تادارت و باقي الشركاء؟ و هي التي تنص على تخصيص 4حافلات للنقل، يتم من خلالها برمجة الرحلات إلى دواوير الصفصافات و نواحيها، لتننهي مشكلة النقل بقرار واحد و سهل و إلى الأبد. خصوصا وأن ممثل الشركة المعنية قد أعلن أمام الملأ في دورة جماعية و بشكل رسمي عن استعداد الشركة تفعيل الاتفاقية بتفاصيلها..


و لفهم فصول القضية؛ فأثناء تداول المجلس في مشكل النقل بجماعة تادارت، و في لمح البصر تمت محاصرة مقر الجماعة بعشرات من سيارات الأجرة، لثني المسؤولين عن اتخاذ قرارات شجاعة، و الأكثر من ذلك تم جمع جل الرخص و إلقاؤها على مكتب الرئيس للضغط عليه و منعه من تطبيق مقررات المجلس في الموضوع…


يبدو إذ،ا أن لوبي سيارات الأجرة قد انتصر على إرادة المجلس بسبب سرعة التحرك و الاحتجاج، و هذا ما يلجم السلطة الإقليمية عن التدخل لحلحلة هذا الملف، بدافع المحافظة على التوازنات، و تهدئة الوضع. في حين لم يجد المجلس الجماعي أي سند في تمرير قرار إضافة حافلة على الأقل، و لم تستطع شركة فوغال تحريك الحافلة المعدة لهذا الغرض بسبب غياب سند من المجلس للأسباب التي ذكرناها، و من جمعيات المجتمع المدني و من المواطنين.

الصورة تعبيرية