علالقة بتبعات نتائج الانتخابات البرلمانية الجزئية والتي أسفرت عن فوز كل من حزبي الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة بمقعدي دائرة جرسيف المحلية ليوم الرابع من يناير الجاري، وخسارة حزب الاستقلال المسير لأكبر جماعة في إقليم جرسيف (بلدية جرسيف) وجماعتي رأس لقصر ومزكيتام القرويتين، والمشاركة في التسيير بجل الجماعات الأخرى، بالإضافة إلى موقعه الأساسي والمحوري بالمجلس الإقليمي لجرسيف، عبر عدد من الاستقلاليين، مستشارين جماعيين ومنخرطين ومتعاطفين عن استيائهم من الحالة السياسية والتنظيمية التي وصل إليها الحزب، وهدد عدد منهم باستقالتهم في حالة استمرت الأمور على ما هي عليه، معلقين فشلهم على إدارة الحزب المتمثلة في المفتشية الإقليمية للميزان.

وعزم مفتش الحزب على تجميع مستشاري حزب الاستقلال للتقرير في خيار الاستقالة الجماعية في تدوينة له بحسابه على الفايسبوك، في ما يشبه بخطة استباقية لتوجيه الأمور لصالحه، إلا أن مستشارين جماعيين ببعض الجماعات عبروا عن نيتهم في تقديم استقالات حقيقية احتجاجا على تراجع نتائج الحزب مقارنة بمجموع النتائج المحصل عليها خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2015 والتي بوأت الميزان المرتبة الثالثة إقليميا والثانية محليا، ومقارنة كذلك بما حققه الحزب خلال الانتخابات البرلمانية لسنة 2016 والتي انتهت بمقعد بالبرلمان، قبل زلزال الطعون الذي أعاد الأمور إلى البداية.

وقد برر المستقلون المحتملون قرارهم، بغياب تنظيم قوي يرقى إلى مستوى تاريخ الحزب وانتصاراته على المستوى الوطني، تنظيم يُفعل دور المنظمات الموازية التي يتميز بها حزب الاستقلال عن باقي الأحزب الأخرى، والتي ظلت في إقليم جرسيف إطارات فارغة وبدون روح وفي غالب الأحيان هي تنظيمات على الأوراق فقط، وهو الأمر الذي حملوا فيه المسؤولية للمفتش الإقليمي لحزب الاستقلال.

وفي ذات السياق، عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال اجتماعها الأسبوعي العادي مساء أمس الثلاثاء 9 يناير 2018  برئاسة الأمين العام نزار بركة بمقر الحزب، وذلك لمناقشة مستجدات المشهد السياسي، والعمل البرلماني والتنظيمي للحزب، حسب بلاغ توصلت جرسيف24 بنسخة منه، ناقش في بدايته الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت يوم 4 يناير، والتي شابتها العديد من الخروقات والممارسات المنافية لنزاهة الانتخابات.
وحسب ذات البلاغ، نوهت اللجنة التنفيذية بالحملة التي قام بها الحزب في كل من الناضور وكرسيف، واعتبر أن عدد الأصوات المهمة التي حصل عليها الحزب والتجاوب التلقائي للمواطنين، يبينان بوضوح التقدير الذي يحظى به حزب الاستقلال لدى الناخبين، وتعبر عن شكرها للمواطنات والمواطنين الذين صوتوا على حزب الاستقلال وعن اعتزازها بالعمل الذي يقوم به الأخوين محمد الطيبي وعلي الجغاوي للتفاعل المستمر مع قضايا المواطنين، بالرغم من عدم تمكنهما بالفوز.
واستنكرت اللجنة التنفيذية بشدة استمرار بعض مظاهر الفساد الانتخابي وخصوصا اللجوء إلى الاستعمال المكثف والمخيف للمال في هذه الانتخابات، وهو ما يعيد طرح السؤال من جديد حول حرية العملية الانتخابية وحقيقة تمثيل الإرادة الشعبية.