استغرب عبد العزيز أفتاتي، برلماني سابق عن حزب العدالة والتنمية، الضجة المثارة حول وصفه لعزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، بـ”الشناق”، موضحا أن العديدين لا يفقهون في السياق المغربي المتأرجح بين الانتقال الديمقراطي والنكوص.

وقال أفتاتي، الذي سبق وأن علقت جميع مهامه الحزبية، إن “الوضع الراهن يلزمنا النقاش حول الانتقال الديمقراطي، ومؤشراته وعتباته”، مضيفا أن “هنالك من لا يفقه في السياق، ولا يفقه في العرف، ولا يفقه حتى في لسان العرب ولم يسبق له أن اضطلع عليه”، موضحا أن الحديث عن “الشناق” هو حديث عن مسلكية لا تخرج عن أربع حالات ترتبط بالمناولة أو الوساطة أو السمسرة أو الخلط، الغرض منها هو إفساد قواعد الاشتغال، “ولو استبدلنا مصطلح الشناق بالمفردات الأربع فهي تعطي المعنى نفسه”، بتعبير أفتاتي الذي لم يعبّر عن نيته التراجع عن وصفه تجاه عزيز أخنوش.

وعاد أفتاتي إلى نكتة بنكيران حول الشخص الذي يود شراء الجمل، ليتساءل حول “الدور الذي قام به هذا الشخص الذي طلب نوّض الجمل وبرّك الجمل، وهو دور تشناقت” وقال: “صراحة لا أفهم لمَ يفر الناس من المتن والسياق والتحليل للهوامش والتأويل؟”، وطالب بالإجابة عن سؤال: “هل هذا الشخص الذي يود شراء الجمل يخدم الانتقال الديمقراطي أم يخدم النكوص؟”.

“وقد قضيت 40 سنة مع الإسلاميين والتحقت بهم وأنا تلميذ، ولا يمكن أن أنتهي منبطحا أو أتمشى على وجهي”، يقول أفتاتي قبل أن يردف أنه لن يختم حياته بالتدليس، “وعلينا أن نقول الأمور كماهي؛ لأنه لا اختيار لنا، ونستحق أن نحكم أنفسنا بنفسنا، بعد 60 سنة من الاستقلال، لنخرج من تحت الحذاء”.

وأورد أفتاتي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن بنكيران حر في قول ما يوده ويتحمل مسؤولية ذلك، “تماما كما أنا حر في قول ما أوده ولا أحد منا يمكنه الحجر على الآخر”، قبل أن يستطرد بأن رد بنكيران يعنيه كشخص فقط وليس كأمين عام للحزب، موضحا أن “الأمين العام ليس حاكما مطلقا، فالأمين العام تعني مساطر وضوابط وقواعد مسؤولة، كما أن حزب العدالة والتنمية لا أحد يمتلكه”، مردفا: “البيجيدي أسس على مبدأ الحرية، وأفكار الإصلاح والنقاش”.

وليست المرة الأولى التي يوجه فيها بنكيران أسهم انتقاداته إلى أفتاتي، حتى إنه قال بصريح العبارة في آخر لقاء حزبي: “أفتاتي عياني”، ما حذا بالعديد من المتابعين للشأن السياسي إلى القول بأن ردود فعل بنكيران داخل حزبه تنم عن رغبته في التحكم في هياكله ومناضليه وتوجيههم، وهو ما رد عليه أفتاتي بالقول: “لا وجود لهذه الممارسات داخل الحزب، ولا يمكن لأي جهة أن تتحكم فيه، لا الأمين العام والأمانة العامة، ولا المجلس الوطني، ولا غيرهم”.

وختم أفتاتي تصريحه بالقول إن “الاختيار الديمقراطي بالمغرب مهدد بالاحتجاز، بعد الاستثمار الشنيع لتصريحات شباط حول موريتانيا وإخراج الاستقلال من المشاورات الحكومية”، قبل أن يزيد بأن هناك أخطارا كثيرة محدقة بالانتقال الديمقراطي والعدالة الاجتماعية من طرف من أسماه “محيط الريع والامتيازات ومراكز الإدارة والمال والأعمال والأحزاب المشبوهة.. وباين شكون ما بغيش الشعب يحكم نفسه بنفسه”.

hespress