بتاريخ 24/04 /2018 وبعد زوال يوم الثلاثاء، فوجئ الطلاب بالحي الجامعي التابع لجامعة محمد الأول بوجدة بمحاولة  الطالبة (أ-ج) الانتحار قفزا من الطابق الثالث .

الطالبة تتابع دراستها بكلية العلوم وجدة و تنحدر من منطقة أكليم التابعة لعمالة إقليم بركان وهي يتيم الأب، وقد قفزت “جوديا” من الغرفة 43 بجناح “B ” المخصص للإناث .. وقد ثم نقلها إلى مستشفى الفرابي ليتم توجيهها بعد ذلك إلى المستشفى الجامعي، وقد أصيبت بكسور على مستوى الرقبة وأسفل الظهر مما جعل الطلبة يطرحون سؤال غياب شبابيك النوافذ.

وبما أنها ليست الحالة الأولى ولن تكون الأخيرة نتساءل عن ما هو الانتحار؟ وما دوافعه وكيف يمكن معالجته؟ الإنتحار هو محاولة ناجحة او فاشلة لإنهاء الحياة عن قصد أو إيذاء الجسم بهدف الموت، فتختلف طرق محاولة الانتحار باختلاف الأساليب، ويمكن إيجازها في أساليب غير عنيفة نسبيا كتعاطي السم أو جرعة دواء أكثر من الازم .. وطرق عنيفة كإطلاق النار وقطع الشرايين والقفز من أماكن مرتفعة ..وفي الغالب يميل الذكور الى الأساليب العنيفة هذا ما يرجح احتمال ان تحظى محاولاتهم بالنجاح … وبالنسبة لدوافع الانتحار فهي دوافع سيكولوجية نذكر منها على سبيل الحصر، الاكتئاب والشعور بالعجز واليأس، مشاعر سلبية لدى الشخص عن نفسه وانهيار معنوية الشخص والعزلة الاجتماعية والانتقاص من قيمة الإنسان لنفسه والشعور بالإحباط والإخفاق …

وتأتي أهمية هذه الآفة المجتمعاتية من حيث أرقامها الخيالية، حيث بلغ عدد المنتحرين سنة 2000 بـــ 877000 شخص، أي بمعدل حالة وفاة واحدة لكل 40 ثانية، وتتراوح غالبا أعمار المنتحرين من 15 الى 44 عاما ..