مرت سنوات على إحداث عمالة إقليم جرسيف، و هو الشيء الذي استبشرته الساكنة، لكون الاقليم عرف تطورا خلال عدد من المشاريع المبرمجة و عرف احدات عدد من الادارات و المؤسسات، وقدمت العديد من الخدمات لصالح تنمية اقليم جرسيف بشكل شمولي، إلا ان الساكنة و المقاولين و كل من له علاقة و تواصل وإتصال مباشر بالخزينة الإقليمية للمالية لا زالوا يتحملون معاناة التنقل إلى مدينة تاوريرت لقضاء أغراضهم و مصالحهم الادارية بالخزينة الإقليمية بتاوريرت، على أمل إحداث هذه المؤسسة المهمة بإقليم جرسيف، منتضرين ذلك بفارغ الصبر.

نعرف و يعرف الجميع الدور الفعال للخزينة الاقليمية للمالية بكل إقليم، نظرا للخدمات التي تقدمها خلال دورها الفعال من الناحية الإقتصادية في أنها تمثل أداة هامة للسياسة الإقتصادية وذلك نظرا لقدراتها المالية الضخمة ولتأثيرها الكبير في الدورة المالية وفي التوازن الإقتصادي العام, فهي تمثل قوة عمومية وهي مطالبة بالمساهمة في السياسة الإقتصادية.

هذه الخزينة الاقليمية، دورها لا يقل عن دور الخزينة العامة التي تعمل على تدبير حسابات القروض والسلفات الممنوحة من قبل الخزينة و”رؤوس الأموال العاملة” الممنوحة من لدن الهيئات لتمويل المشاريع العمومية، و مراقبة وأداء النفقات العمومية …

إذن، أصبح محتم الاخد بعين الاعتبار هذه الضرورة، و إتخاد الاجراءات المستعجلة و اللازمة لإحداث هذه المؤسسة المهمة، لتخفيف عبئ التنقل الى مدينة تاوريرت و تجاوز الاتعاب الناتجة عن ذلك، و نظرا لدورها المهم، و إتمام الهدف المنشود.