بعد إعلان المجلس البلدي لجماعة الناظور عن افتتاح السوق المركزي الجديد خلال شهر نونبر القادم، وتعميمه على تجار سوق الخضر والفواكه والجزارة والدواجن والسمك، الكائن بشارع الحسن الثاني وسط الناظور، المعروف لدى أوساط الساكنة بسوق “الببوش”، انتاب عدد من التجار تخوف كبير عن وضعيتهم ما بعد إغلاق السوق، خصوصا تجار العصافير والطيور المغردة، التجارة التي تندرج ضمن خانة بيع الدواجن.

رئيس جمعية الطيور المغردة بالسوق، كريم نجيم، عبّر في تصريح له عن ارتياحه للإعلان عن افتتاح السوق المركزي الجديد، مبديا تذمرا من اقتصار الاستفادة على أصحاب المحلات فقط، وقال: “من حقنا الاستفادة من هذه البادرة، لقد تفاجأنا نحن المكترين للمحلات بحرماننا من الاستفادة من هذا السوق”، وتساءل: “أين سنذهب خصوصا وأن منا من يزاول هذه المهنة منذ أزيد من خمس عشرة سنة وعلينا ديون كثيرة زيادة على السلع التي نتوفر عليها؟”.

وأضاف المتحدث أن “المسؤول الأول هو رئيس البلدية الذي عليه أن يجد حلا لنا، خصوصا وأنه وعدنا، وكذا باشا المدينة، في لقاءات عدة بتسوية وضعيتنا”، كاشفا أنهم راسلوا جميع الجهات المسؤولة، بما فيها العمالة ووزارة الداخلية، “من أجل النظر في ملفنا المطلبي المشروع، لأن مصيرنا في آخر المطاف سيكون الشارع”.

الأمر نفسه أكده أحد باعة الطيور بالسوق ذاته، قائلا في تصريح له: “نحن أربعة تجار فقط، وكل منا يعيل عائلة تتكون من أربعة وخمسة أفراد”، متسائلا بدوره: “أين سنذهب بعد إغلاق السوق، خصوصا ونحن نكتري هنا محلات لمدة طويلة”.

وبلغة شديدة اللهجة أضاف: “في حالة عدم الاستجابة لمطالبنا سوف نضطر للتصعيد وسنحضر عائلاتنا ولن نخرج من هنا، لأنه لا بديل لنا، ولا من يعيل عائلاتنا لأننا سنتعرض للتشرد”.

وكشف مصدر نقابي أن باشا الناظور عقد مع المعنيين بالأمر لقاءً بحضور نقابيين ورئيس المجلس البلدي ونائبه ولجنة من العمالة، أفضى إلى منحهم وعداً بإلحاقهم بالسوق المركزي الجديد الخاص ببيع الدواجن، عن طريق كراء محلاتٍ يستأنفون فيها مزاولة تجارتهم، موضحاً أن هذا الاستئجار سيظلّ بالسومة الكرائية السابقة نفسها.

إلا أن النائب الأول لرئيس المجلس البلدي، عبد القادر مقدم، كان له رأي مخالف في الموضوع؛ إذ قال في تصريح لـهسبريس: “السوق المركزي الجديد سوق نموذجي سيستفيد منه فقط من كان يملك محلا تجاريا بالسوق القديم، بالإضافة إلى أربع محلات خصصت للورود والأزهار، وفي حالة عدم التحاق بعض التجار بمحلاتهم أو عدم تسوية وضعيتهم الإدارية، سنعلن عن سمسرة عمومية من أجل عرض هذه المحلات على تجار آخرين”.

وفي جواب على سؤال لاحدى الجرائد القديم بخصوص مصير تجار العصافير والطيور المغردة الأربع، قال مقدم: “تجار الطيور المغردة هم أربعة كانوا يكترون المحلات من أصحابها، وهذه الحالة مرتبطة بأصحاب المحلات التجارية، ويجب أن يكون التراضي فيما بينهم لأن المجلس لا دخل له بين المكتري وصاحب المحل”.

وقد عرف السوق الجديد احتجاجات خلال الآونة الأخيرة من قبل فعاليات المجتمع البلدي بالناظور بدعوى الحفاظ على المساحات الخضراء شبه المنعدمة بالمدينة، بالنظر إلى أن السوق أقيم مكان حديقة عمومية كانت تدعى “الحديقة الأندلسية”. ومن المرتقب أن يفتتح السوق رسميا يوم 15 نوفمبر المقبل، وفق إعلان للعموم صادر عن جماعة الناظور.

م.ا.هـ