لم تكد تمر ثلاثة أشهر على حادثة اعتداء شبان إسبان وإكوادوريين جنسيا على مراهقة إسبانية خلال الاحتفالات المصاحبة لحلول السنة الميلادية الحالية بمدينة أليكانتي، الواقعة شرق المملكة الأيبيرية، حتى اهتزت من جديد المنطقة ذاتها على وقع جريمة اغتصاب جماعي أبطالها أربعة مغاربة قاصرين.

ووفق ما أوردته صحيفة “إلموندو” الإسبانية فإن المراهقين المغاربة الأربعة الموقوفين اعتدوا جنسيا على فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة، مشيرة إلى أنهم وثقوا الواقعة الإجرامية بواسطة هاتف محمول في منطقة بعيدة عن الوسط الحضري، كما طالبوا الضحية بدفع مبلغ مادي بقيمة 50 أورو مقابل عدم نشر الشريط.

وقالت المعتدى عليها، في تصريحات خصت بها المنبر الإعلامي نفسه، إنها كتمت سر اغتصابها عن عائلتها وأصدقائها لعدة أسابيع بحجة أنها كانت خائفة، قبل أن تقرر الإفصاح عن معاناتها النفسية والجسدية جراء الواقعة، مؤكدة أن الاعتداء طالها في بلدة “لامارينا ألطا” ضواحي المدينة المذكورة.

وكشفت الصحيفة، بناء على مصادر قريبة من التحقيق، أن الضحية كانت تتجاذب أطراف الحديث لبضع ساعات رفقة المعتدين، الذين لم يتجرؤوا في البداية على ممارسة أي سلوك غير عاد في حقها، موردة أنهم أمضوا ساعات طوال معا في ظروف عادية، إلا أن الأمور تغيرت حين غادرت صديقتها المكان.

وزاد المصدر عينه أن الضحية ظلت لوحدها رفقة الشبان الأربعة، الذين منعوها من مغادرة المكان وأخذوها إلى منطقة منعزلة بغرض اغتصابها تحت وطأة التهديد، مبرزا في المنحى نفسه أنهم أمسكوا بها بالقوة واستخدموا العنف لصدها وتخويفها، الأمر الذي جعلها تستلم مرغمة لطلب المغتصبين.

“قررت ألا أحاول الهروب نظرا للتفوق الجسدي والعددي للمعتدين علي، الذين جردوني من ملابسي كليا واغتصبوني”، تقول الفتاة الإسبانية بنبرة تذمر، قبل أن توضح أيضا أنهم بمجرد انتهائهم من الجريمة، عرض عليها أحدهم شريطا مسجلا يوثق لحظة اغتصابها من أجل ابتزازها ماديا.

وصرحت الضحية، التي تحفظت الجريدة الإسبانية عن كشف هويتها، بأن المغتصبين هددوها بإرسال “الفيديو” إلى زملائها في الفصل، في حال عدم توصلهم بالمبلغ المالي المتفق عليه، موضحة أنهم لم يقوموا بنشر الصور الملتقطة والشريط المصور، رغم عدم دفعها المبلغ المطلوب.

وحسب ما جاء في نص الدعوى، التي تقدمت بها الفتاة القاصر، فإن الشبان الأربعة غادروا المكان، فيما ارتدت هي ملابسها وعادت إلى المنزل دون أن تخبر والديها بما حصل، وقالت: “قررت الخروج عن صمتي حين أدركت أنني ضحية اعتداء جنسي جماعي لكي يعاقب الجناة على فعلتهم”.

ومن المنتظر أن يتم عرض المتهمين الأربعة على أنظار النيابة العامة المختصة في التعاطي مع ملفات الأطفال القاصرين، بالنظر إلى أعمارهم التي لم تتجاوز سن الـ18 عاما؛ فيما بينت الفحوصات الطبية الأولية أن المعنية تعرضت فعلا للاغتصاب، من خلال الاستعانة بتقنية تحليل البصمات الوراثية.

وقال المدعي العام الإسباني إن عناصر الشرطة الوطنية قامت بمصادرة الهواتف المحمولة للمعتدين المزعومين بغية تسلميها لمحققين مختصين في الجرائم الإلكترونية، مبرزا أن الأجهزة المحجوزة ستخضع لتحليلات قصد معرفة ما إذا كان الجناة يحتفظون بالصور والشريط المسجل أثناء قيامهم بالجريمة.