عبّرت الجامعة الوطنية للبريد واللوجستيك، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن احتجاجها وتذمر كافة البريديات والبريديين “بعد إقدام إدارة بريد المغرب على تفعيل اقتطاعات غير واضحة وجائرة من قيمة الإنتاجية للنصف الثاني من سنة 2017، دون أن تكلف نفسها عناء تبرير وتوضيح هذا الهجوم الممنهج على مكتسبات الأسرة البريدية”، وطالبت باسترجاع الاقتطاعات “الجائرة” التي مسّت هذه المنحة.

واعتبرت مراسلة وجهها التنظيم النقابي إلى المدير العام لبريد المغرب، تتوفر عليها هسبريس، أن منحة الإنتاجية (الشهر 13)، “لم تكن منّة من أي مسؤول في بريد المغرب على مرّ التاريخ، بل ثمرة من ثمرات النضال القوي والدائم للبريديات والبريديّين، الذين لازالوا على أتم الاستعداد للذود على مكتسباتهم وحقوقهم بكل الوسائل النضالية المشروعة”.

وأوردت المراسلة ذاتها أنها “ليست المرة الأولى التي تتفق فيها أفهام أوساط داخل إدارة بريد المغرب في الهجوم على أرزاق الشغيلة البريدية، ما أسفر عن إنتاج احتقان واسع داخل مواقع الإنتاج بكل ربوع الوطن”، وطالبت الوثيقة، بـ”محاسبة هذه الأوساط، التي سعت وتسعى دائما إلى زعزعة الاستقرار داخل المؤسسة”.

وحمّلت المراسلة المسؤولية إلى المدير العام لبريد المغرب في “هذه الممارسات المنبوذة، التي أضحت جزء من السياسة التدبيرية لبريد المغرب في تدبيرها للرأسمال البشري”، مشدّدة على أنه مع قرب استئناف مفاوضات تعديل النظام الأساسي الخاص بمستخدمي بريد المغرب، فـ”هذه السلوكات لن تؤسس لمفاوضات جادة وذات مصداقية، مادامت الإدارة تستهدف أرزاق الشغيلة”.

وانتقدت الهيأة النقابية بشدة ما نعتته بـ “سعي الإدارة الدائم إلى النيل من المكتسبات والحقوق المشروعة للأسرة البريدية”، في مقابل “مباركتها منح، بكل سخاء، لبعض الأوساط سيارات فاخرة وبطائق تموين بالبنزين والطرق السيارة وأمور أخرى، عوض المساهمة في الإنتاج وتقوية الخط التنافسي للمؤسسة”.

م.ا.هـ