اعتلى رئيس الجهة الشرقية دراجة نارية ثلاثية العجلات (تريبوتور) ليلقي كلمة على ساكنة جرادة الغاضبة، بعد أن احتجت على طريقة دفن “شهيدي الفحم”، والتي كانت ستتم دون صلاة الجنازة.

وقال بعيوي عبد النبي، رئيس جهة الشرق: “أديت ليلة أمس واجب العزاء لعائلتي “ضحيتي الفحم”، وطلبتا مني أن أذهب معهما إلى عامل إقليم جرادة من أجل مطالبهما، حتى لا تضيع حقوقهما، والتزمت بذلك ومطالبهما ستتحقق”.

وطلب بعيوي من الغاضبين تكوين لجنة من أجل فتح الحوار معهم والحديث عن مشاكلهم، قبل أن يضيف: “أنا هنا لا لأزايد على أي كان، أنا منكم وابن الشعب، أتحدث معكم بصفتي رئيس جهة الشرق ومواطنا” .

واستطرد رئيس الجهة الشرقية بالقول: “أعدكم بحضور وفد وزاري إلى المدينة وفي أقرب الآجال، وإن لم يأت من أجل السماع إلى همومكم ومشاكلكم فسأقدم استقالتي”، قبل أن يزيد: “مدينة جرادة أعرفها جيدا، جماعة بجماعة، واشتغلت فيها وعانيت كذلك الويلات، وما باستطاعتي قد قمت به.. ومطالب الساكنة خَاصْهَا الحُكُومَة”.

وفي سياق ذي صلة، استجابت المحلات التجارية والمقاهي بالمدينة لنداء الإضراب العام الذي دعا إليه المحتجون ونشطاء “حراك جرادة”، إذ أغلقت أبوابها منذ صباح اليوم إلى غاية كتابة هذه الأسطر.

وحسب النشطاء أنفسهم فإن هذا الإضراب يأتي في إطار المطالبة بالتعجيل بتحقيق المطالب المرفوعة من قبل الساكنة، وفتح تحقيق معمق في وفاة الهالكين “شهيدي الفحم”، وتعويض ذويهما، وجبر الضرر بأثر رجعي، مع معاقبة المسؤولين، وإيجاد بديل اقتصادي.

كما أكد مجموعة من النشطاء من داخل “حراك جرادة” أنه “لن ينتهي مع دفن الضحيتين، بل سيمتد إلى غاية تحقيق المطلب الأول الذي خرجت من أجله الساكنة، والذي يتجلى في حل مشكل فواتير الكهرباء الصاروخية، بالإضافة إلى المطالب المسطرة الأخرى”.