طالب مجلس النواب الحكومة بأداء تقاعد البرلمانيين، الذي توقف خلال أكتوبر الجاري؛ وذلك في سعيه إلى البحث عن حلول مع وزارة الاقتصاد والمالية، التي تدفع النصف الثاني من المساهمات، فيما النصف الأول يدفعه النواب.

وجاء طلب النواب بعدما قرر الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، اللجوء إلى سعد الدين العُثماني، رئيس الحكومة، لإيجاد حل لأزمة تقاعد البرلمانيين، بالموازاة مع المفاوضات التي فتحها مع الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، المعروف بـ”CNRA”، التابع لصندوق الإيداع والتدبير، لبحث مخرج لأزمة الصندوق المفلس.

المعطيات، التي حصلت عليها هسبريس، تؤكد أن العجز السنوي لهذا الصندوق يصل 33 مليون درهم سنويا أي ما يعادل 3.3 ملايير سنتيم؛ وهو المبلغ الذي رفض سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، التفاوض مع البرلمان من أجل إيجاد حل لأزمة تقاعد البرلمانيين.

وبرر العثماني رفضه منح هذا المبلغ، حسب مقرب منه، بـ”كونه يرفض مطالب النقابات برفع الأجور خلال خمس سنوات”، متسائلا كيف يمكن أن يتفاوض مع النواب حول معاشاتهم، التي ستكلف خزينة الدولة كل هذه الأموال؟.

وبعدما نبه المتحدث إلى ما اعتبرها “الآثار السلبية التي يمكن أن يحدثها تدخل الحكومة ماليا لإنقاذ الصندوق”، وأشار إلى “أن الحكومة قررت، بشكل كلي، عدم التدخل في ملف تقاعد البرلمانيين الذي يظل تدبيره برلمانيا وبعيدا عن السلطة التنفيذية”، كاشفا عن أن “تدخل الحكومة لن يقف عند الـ33 مليونا الحالية؛ بل سيرتفع، بعد سنة 2021، إلى 50 مليون درهم، لأن العجز يرتفع”.

وتوصل مجلس النواب بمراسلة خاصة من الصندوق تخبره بأنه وصل إلى درجة الإفلاس التي ستحول دون توصل البرلمانيين الجدد والقدامى بمعاشاتهم الشهرية، حيث حصر خلال الشهر الماضي رصيده في حدود ما يقارب 300 مليون سنتيم، منبها المجلس إلى أن هذا المبلغ لا يوفر السيولة الضرورية لمواصلة صرف المعاشات القديمة والجديدة، مؤكدا أنه صرف المعاشات سيتوقف بداية من شهر أكتوبر الجاري.

وسبق لرئيس مجلس النواب أن لجأ إلى سعد الدين العُثماني، رئيس الحكومة؛ وذلك في سعي منه إلى إيجاد حل لأزمة تقاعد البرلمانيين التي تتفاقم يوما عن يوم، وذلك بموازاة مع المفاوضات التي فتحها مع الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين.

رد الحكومة جاء عبر مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الذي قال إن “الحكومة ليس لها توجه بأن تخصص إمكانات مالية لملف البرلمانيين”، مضيفا أن “هذه المعاشات هي قضية تهم البرلمان، وهو المعني باتخاذ قرار بصددها”.

م.ا.ه