احتضنت دار الثقافة بجرسيف، السبت15 فبراير 2020 ، ندوة فكرية حول موضوع “التنمية المحلية بإقليم جرسيف واقع وآفاق”، وسهرت علی تنظيمها جمعية جرسيف للبيٸة والتنمية والتأهيل الحرفي، بتنسيق مع المجلس الإقليمي بجرسيف.


افتتحت هذه الندوة بايات بينات من الذكر الحكيم ثم عزف النشيد الوطني بعد ذلك كان الحضور مع كلمة لرئيس الجمعية الذي رحب بالحضور واكد على ان هذه الندوة تاتي في اطار الاهتمام الجمعية منذ التاسيس بالبيئة والثقافة باعتبارهما ركيزتان اساسيتان للتنمية الامم وخلق فرص الشغل وبعد انتهاء من كلمته فسح المجال امام رئيس المجلس الاقليمي الذي ادل بدلوه في هذه الندوة بحيث القى كلمته بالمناسبة وعرف بمجموعة من المشاريع التنموية التي تم انجازها بجرسيف والاوراش التنموية التي يعرفها اقليم جرسيف .


وأجمع المشاركون في فعاليات هذه الندوة، التي نظمت بتنسيق مع المجلس الإقليمي لجرسيف، على أن التنمية المحلية، لا يمكن أن تتأتى إلا عبر تنمية الإنسان وتأهيله، على اعتبار أن الإنسان هو محور أي استراتيجية تنموية.


كما ركز المتدخلون، في هذا الحدث الثقافي، على ضرورة أخذ البعد التاريخي والجغرافي والثقافي للإقليم بعين الاعتبار في صياغة أية منظومة أو استراتيجية تسعى إلى خلق تنمية حقيقة بالمنطقة، خاصة وأنها تزخر بتاريخ حافل بالأحداث الهامة، كما تتوفر على مواقع أثرية عدة، إضافة إلى تميزها بمؤهلات جغرافية وطبيعية متنوعة يمكن إن تم استثمارها على النحو الأمثل أن تكون قاطرة أساسية للعملية التنموية بالإقليم.


وقال، رشيد كوراس، رئيس جمعية جرسيف للبيئة والتنمية والتأهيل الحرفي ، أن تنظيم هذه الندوة الفکرية يأتي في إطار اهتمامات الجمعية بالبيٸة ثم بالثقافة، باعتبرهما رکيزتان أساسيتان لتنمية الأمم، کما أنّ المٶهلات البشرية والطبيعية أساس التقدم والإزدهار، وذلك لإبراز نقط القوة والضعف بالإقليم وإيجاد السبل الناجعة لخلق التنمية المحلية ، كما اكد بأهمية دعم الحركة الثقافية والفكرية بالإقليم، على اعتبار أن نشر الفعل الثقافي يعد من الروافد الأساسية التي من شأنها تحقيق التنمية، عبر ترسيخ ثقافة البحث والتعلم والنقاش والتعبير في ظل احترام وتقبل الأخر بكل ما يحمله من أفكار وأراء مختلفة .


وتميزت الندوة بإلقاء ثلاثة مداخلات، حيث تحدث الاستاذ وهاب حماد في المداخلة الأولی عن جرسيف ودورها التاريخية، في تکريس القيم الوطنية والدينية ، کما رکزت مداخلة الاستاذ محمد عزيز الصغير عن المٶهلات الطبيعية والبشرية وأفق التنمية وبالاساس التطور المجالي لحوض جرسيف ضمن مقاربة جيوتقنية تأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات التي من شأنها أن تشكل دعامة أساسية لبناء تصور تنموي جديد يدمج كل هذه المتغيرات في مشاريع التنمية المستقبلية اعتمادا على خصوصيات المنطقة وإكراهاتها وبالدرجة الأولى “التغيرات المناخية ووقعها على تطور البيئة النباتية والزراعية ” ثم مدى حساسية المنطقة أمام هذا التغير وما هي التوقعات المستقبلية للنظم البيئية في هذا المجال وعرف ذ سعيد أرديف، بالخصوصيات الثقافية ودورها في التعريف بالمنطقة، حيث تضمن مداخلته الحديث عن الهوية و التراث المحلي وتأثيرات العولمة .


وقدم رشيد بن الحسن قرقاش الشاعر الجرسيفي قصاٸد من ديوانه الشعري، کما عرضت ”ليلی بوطاهر“الشابة الفنانة التشکيلية الواعدة لوحاتها التشکيلية، والتي نالت إعجاب الحضور .


وأكد سعيد أرديف، الباحث في التراث، في تصريح مماثل، أن الخصوصيات التاريخية والجغرافية والثقافية، تشكل المنطلق الأساس لأي إقلاع تنموي حقيقي، نظرا لأهميتها في تشكيل القيم المجتمعية، مشيرا إلى أن ما يعرفه العالم اليوم من تطور تكنولوجي سريع، وما له من تأثير قوي على الأجيال الصاعدة في ظل ضعف أو غياب المتابعة من طرف الأوصياء والآباء، يستوجب وضع خطة إستراتيجية واضحة للمواكبة والإلمام، لقياس حجم تأثيرها على النسيج السوسيو ثقافي لمساعدة الناشئة على اكتساب مناعة ثقافية وقيمية، تضمن لهم الانفتاح الإيجابي والسليم عليها.


وفي ختام هذه الندوة تم تكريم مجموعة من الشخصيات السيد جمال الغماري مدرب واستاذ في رياضة الكراطي و السيد خليل الخاديري هو شاب مصاب بداء السرطان وتزمن تكريمه مع اليوم العالمي لمحاربة داء السرطان بالاضافة الى تكريم احد اقدم مشجع لكرة القدم بجرسيف الذي يعتبر مرجع في الكرة الهواة نظرا تنقله ومتابعته لجميع مباريات كرة القدم هواة منذ سنوات وقد اعتبر تكريم هاته الشخصيات التفاتة محمودة ونبيلة كما عرفة الندوة توزيع شواهد تقديرية على الاستاذة مؤطري الندوة الفكرية وشخصيات اخرى ساهمت بدورها في انجاح هذه الندوة .