رسالة قوية إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، الى معالي وزير الداخلية، الى معالي رئيس الحكومة، الى معالي رئيس مجلس النواب، الى معالي رئيس مجلس المستشارين. وجهت من طرف الجمعية الوطنية لاسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية، وجاء فيها:
 
سلام تام بوجود مولانا الإمام
 

     تحية صادقة وبعد،

 

يشرفنا معالي الوزراء والرؤساء أن نراسلكم بشأن الملف الحقوقي والاجتماعي لأسر شهداء ومفقودي الصحراء المغربية، الذي عرف تجاوزات وخروقات خطيرة على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمن. فمنذ  تأسيس الجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي و أسرى الصحراء المغربية سنة 1999 و هي تعمل على وضعكم أمام الحالة المأساوية التي عاشتها ولازالت تعيشها أسر هذه الشريحة التي ضحى ذووها من أجل استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة ، و ذلك من خلال مجموعة من المحطات التي كنتم تتابعونها عن كثب ، أو من خلال الصحافة المكتوبة ،أو عبر الاتصال المباشر بمختلف ممثليكم عبر ربوع التراب الوطني ، و التي ووجهت كلها باستهتار و استخفاف ينمان عن لامبالاتكم بالتعليمات المولوية و الأوامر الملكية من أجل التسوية العاجلة لما تعانيه و تكابده هاته الأسر. ولعل أخرها تخليد اليوم الوطني للشهيد يوم 08 نونبر 2017 بمدينة القنيطرة الذي لم يلق أي التفاتة من جانبكم ما عدا ما تعدونه من تقارير حول الأيتام.

 

ولم يأتي اختيارنا اعتباطيا لمحور قراءة في قانون مكفولي الأمة سوى لكي نوضح لكم على أن المشرع المغربي توفق فقط في تسميته أما مضمونه فهو فارغ ومتناقض حسب تحليل ذوي الاختصاص في مجال القانون، حيث صنفوه كقانون مهمل. لذا نرفع إليكم بهذا الشأن توصياتنا الأخيرة، ونطالبكم بتفعيلها على أرض الواقع على الشكل التالي:

 

إلغاء القانون الحالي المتعلق بمكفولي الأمة وتعويضه بأخر يعنى بمكفولي الأمة وأسر الشهداء والمفقودين بشكل يتماشى والمتغيرات الحالية لهذه الفئة.

تسليم رفات الشهداء وتعيين مكان دفنها على غرار شهداء سنوات الرصاص حيث يمكن التعرف عليها بواسطة الحمض النووي.

 

إنشاء مقبرة رمزية لشهداء الوحدة الترابية .

 

          وحتى لا تعتبرون أنفسكم في معزل وبمنأى عما حصل ويحصل لأسرنا، نحيطكم علما أنكم متورطون حتى النخاع وتتحملون النصيب الأكبر من المسؤولية فيما تعرضت له أسرنا ولا زالت على مدى أربعة عقود من الزمن بمختلف دواليب إداراتكم، رغم التعليمات ولأوامر الملكية الموجهة إليكم.  فمنذ بداية حرب الصحراء وما كان لها من تداعيات وأسرنا تطرق أبواب مختلف إداراتكم وهي تعاني من سوء الاستقبال وعدم الاحترام والتقدير الاجتماعيين والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

 

            1- فبالنسبة للأرامل فقد تعرضن لمختلف أنواع التحرش في الوقت الذي كان من المفروض أن يجعل منهن تيجانا على رؤوس الجميع بالنظر لما قدمه أزواجهم –الشهداء –من تضحية في سبيل الوطن بأقدس حق في الوجود و هو الحق في الحياة، و ذلك لينعم الجميع بالأمن و الأمان داخل بيوتهم ، مكاتبهم المكيفة و كراسيهم الوثيرة.

           2 – أما الأيتام فقد حرمتموهم من أبسط الحقوق المضمونة دستوريا و المتعارف عليها دوليا والتي تضمن لهم العيش الكريم ،من بينها الحق في التشغيل رغم التوصيات المولوية و الأوامر الملكية. حيث تفننتم طوال هذه المدة في تحقيرهم وتهميشهم و إقصائهم معتبرين أن كل من يحمل هذه الصفة –ابن شهيد الوحدة الترابية – بمثابة وصمة عار على الجبين تقتضي اللامبالاة و الإهمال، و لنا من الأمثلة الكثير من الأيتام الذين فوتتم عليهم فرصا التشغيل إن بشكل مباشر أو عبر المباريات حتى جاوز أغلبهم السن المسموح به في التوظيف.

 

         وخير دليل على كل هذا تعاملكم المهين و غير المسؤول مع الملفات التي تم إعدادها على مستوى الجمعية بطلب من الإدارة التابعة لكم بالرباط –الولاية- دون أن تعرف أدنى متابعة منذ 2010.

 

         لذا فإننا في الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية نحملكم كامل المسؤولية أمام التاريخ وأمام الشعب عما آلت إليه أوضاع أسرنا وعمّا سببتموه لها عن قصد بشكل عمق من جراحها التي لن تندمل.

 

ولهذه الاعتبارات الموضوعية نطالبكم معالي الوزراء والرؤساء أن تتفاعلوا بشكل ايجابي وآني من أجل وضع حد لهذه المعانات التي من شأنها تأجيج الوضع واحتقانه.
والسلام.
 
                                  عن المكتب الوطني:
 
وجهت نسخة من هذه الرسالة لكل من.
-رئيس الحكومة.
– رئيسي مجلس النواب والمستشارين.
– وزير الداخلية
– الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.