في أجواء روحانية يستشعر فيها المرء عظمة العبادة وعظمة المعبود، أدى عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف  حسن ابن الماحي صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين رفقة رئيس المجلس العلمي وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية وبعض المنتخبين ورجال السلطة.

بعد وقت من التسبيح والتهليل والتكبير في جو من الخشوع والطمأنينة، وبعد ركعتي العيد، تطرق رئيس المجلس العلمي إلى المغزى العميق من الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، اكد رئيس المجلس العلمي خطيب صلاة العيد على حاجات الناس الى الامن معتبرا ان وجود الامن يزرع في نفوس الناس الاطمئنان، مستحظرا حالة بعض الدول التي ضيعت امنها لنأخد الدروس و العبر، كما حث على المحافظة على الامن عبر تربية الابناء على طاعة الرحمان و الاستقامة و البعد عن المعاصي و تربيتهم على الخوف من الله، و نشر العلم الشرعي، و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، مستدلا بأيات بينات من الذكر الحكيم و احاديث نبوية.

و في اخر خطبته اكد حث على الاجتهاد و تسخير كل طاقات المجتمع و معاجلة اسباب الانحراف، و الحفاظ على العدل في كل المجالات و ان بتحقيق العدل ينتشر الامن و الامان، و أكد على ضرورة الحفاظ على التكافل الاجتماعي بكل مكوناته من اجل تقليص الهوة بين الغني و الفقير، و اوضح بيان قيمة الحياة و حرمة النفس البشرية لمواجهة ظاهرة الاعتداء على النفس و على الاخر، مختتما خطبة العيد بالدعاء و تقديم نصائح دينية و اجتماعية لكافة المصلين، من قبيل الحفاظ على الاعراف الدينية و الاخلاق الاجتماعية و الحفاظ على البيئة.

وختم الخطيب خطبته بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عين جلالته بسمو ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن ويشد أزره بصاحب السمو لملكي الأمير مولاي رشيد، وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

وبعد انتهاء صلاة العيد تبادل عامل الإقليم والوفد المرافق له التهاني والتبريكات، وتبادل جموع المصلين أيضا التهاني فيما بينهم في أجواء من المودة والمحبة، بعد ذلك قام الإمام بنحر أضحية العيد أمام المصلى إيذانا ببدء ميقات نحر الأضاحي سيرا على هدي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وبهذه المناسبة السعيدة يتقدم موقع جرسيف 24 بأحر التهاني وأعز الأماني لكافة زواره وقرائه الأعزاء ، وإلى جميع المغاربة والأمة الاسلامية.