قال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، اليوم السبت، “سأكون في بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة، وهناك سأعلن موقفي من كل الأمور، بعد أن أكون التقيت الرئيس ميشال عون”.

جاء ذلك في بيان للمكتب الإعلامي للحريري، صدر عقب لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه بباريس، اليوم، مضيفا أن الحريري أجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي، اليوم، تناولت آخر المستجدات والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وحسب البيان، فإنه عقب اللقاء تحدث الحريري إلى الصحفيين بالفرنسية، قائلا “أشكر الرئيس ماكرون على دعمه، لقد أظهر تجاهي صداقة خالصة، وهذا ما لن أنساه أبدا”.

وأضاف “لقد أثبتت فرنسا مرة أخرى كبر دورها في العالم وفي المنطقة، وهي تثبت تعلقها بلبنان وباستقراره، ولكل ذلك أكرر شكري للرئيس ماكرون ولفرنسا”.

ثم تحدث الحريري بالعربية، وفق البيان، قائلا “أشكر فخامة الرئيس (ماكرون) وأرى أن فرنسا تلعب دائما دورا إيجابيا جدا في المنطقة، خاصة العلاقات اللبنانية الفرنسية التي هي علاقات تاريخية، وهو ما يهمنا أن ندعمه دائما”.

وأضاف “إن شاء الله سأحضر عيد الاستقلال (يوافق الأربعاء المقبل) في لبنان، وسأطلق كل مواقفي السياسية من لبنان بعد لقائي فخامة الرئيس (اللبناني)، أنتم تعلمون أني قدمت استقالتي، وفي لبنان نتحدث إن شاء الله بهذا الموضوع”.

وقبيل اللقاء الذي كان “مغلقا”، أجرى ماكرون اتصالًا هاتفيًا بالرئيس اللبناني، أعرب فيه الأخير عن شكره للجانب الفرنسي على جهوده من أجل لبنان.

كما أكد عون لنظيره الفرنسي على “مشاركة الحريري في العيد الوطني اللبناني الأربعاء المقبل”، وفق بيان سابق للإليزيه، نقلته إذاعة “أوروبا 1” المحلية.

وبالتزامن مع عقد اللقاء الثنائي المغلق، غرّد الرئيس الفرنسي باللغة العربية عبر حسابه الرسمي على تويتر قائلا “أهلًا وسهلًا.. مرحبًا بك في باريس”.

وأمس الجمعة، أعلن الرئيس الفرنسي أنه سيستقبل الحريري بصفته “رئيسا لوزراء لبنان”، فيما وصل الأخير في وقت مبكر صباح اليوم، بعد 15 يومًا أمضاها في العاصمة السعودية الرياض، التي أعلن منها استقالته، في 4 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري.

وأرجع الرجل قرار استقالته إلى “مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه”.

إثر ذلك، قال الرئيس اللبناني إنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ليفسر موقفه.