إدريس زعوم :

كثير من شباب جرسيف يُقبلون على تعاطي المخدرات، ليس رغبة في التخدير، ولكن لتخدير الرغبة،الرغبة في الحصول على فرصة عمل ،والرغبة في العيش الكريم ،والرغبة في الإستقلال عن المنزل وعدم التواكل على الوالدين..

شباب المدينة تائه ويائس وقانط بسبب الظروف القاسية التي تتخبط فيها جرسيف؛قلة المصانع التي بإمكانها أن تستقطب يدا عاملة مهمة ،غياب مركز استشفائي خاص بالمدمنين وآخر خاص بالأمراض النفسية والعصبية..

شباب عندما تحاوره لا يستسيغ كلامك لأنه سئِم من سماع النصائح الجوفاء ،بعد ان خانه سياسيو ومنتخبو ومسؤولو الإقليم ،الذين ينظرون إليه نظرة ازدراء ودونية،وأنه عالة على المجتمع والمدينة،وانه عبارة عن مستهلك ولنفسه هالك بتعاطيه للمخدرات والخمور والعنف،دون أن يَأْلُ هؤلاء جهدا للبحث عن أسباب ومسببات هذا الإنحراف عن الطريق السَّوي،وعن الدوافع التي جعلت هذا الشباب ضحية الإدمان على كل أنواع المخدرات ..

إن من اسباب عنف الشباب؛ هو الفراغ القاتل والمستقبل القاتم،لذا يتفق جل الشباب على الرحيل الى ما وراء البحار ،ظنا منهم أن هناك “إيلدورادو” أوالجنةالموعودة..

ترى أين الخلل وماهي الحلول للحفاظ على الثروة الشبابية والتي تعاني اوروبا من فقدانها؟؟!!