تنفيذا لما تبقى من برنامجه النضالي وردا على تمادي بعض رؤساء الجماعات الترابية في نهج سياسات أقل ما يمكن أن يُقال عنها قديمة وتنبيها للسلطات الإقليمية باعتبارها الجهة الوصية لما آلت وستؤول إليه الأوضاع بهذه الجماعات التي تعتبر الأهم والأكبر بإقليم جرسيف وحثها على التدخل العاجل للحد من هذه الخروقات التي أصبحت تمس بسمعة الإقليم وطنيا، وقف المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلي (أ م ش) بجرسيف بمساندة بعض اعضاء مكتب الاتحاد المحلي صباح هذا اليوم 21 يونيو الجاري أمام مقر عمالة الإقليم احتجاجا على تعسفات وشطط بعض رؤساء الجماعات ومن أجل الاستجابة لمطالب الجامعة إقليميا.

وسبق لذات النقابة، وقبل اتخاذ قرار هذه الوقفة الاحتجاجية، أن راسلت عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف بخصوص مختلف الانتهاكات والتعسفات التي تطال الموظفين الجماعيين، في تحد سافر لمختلف القوانين المنظمة للتدبير الاداري، وبل وحتى إلى مضامين القانون التنظيمي 113.14 سيما تلك المتعلقة بالرقابة الإدارية.

وضمن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلي (أ م ش) بجرسيف مراسلته التي يتوفر موقع جرسيف24 على نسخة منها، عددا من “عنتريات” رئيس جماعة بركين والتي وصفتها المراسلة على أنها تنم على عقلية لا زالت تؤمن بمنطق الانتقام والبعد القبلي، في دولة قطعت أشواطا في إرساء دعائم الديمقراطية، قبل أن يتم عرض مجموعة من الأمثلة لمجموع الممارسات التي اعتبرتها المراسلة شططا في استعمال السلطة (مشكل قطع التيار الكهربائي، مشكل الموظف عبد السلام الرحيوي، التراجع عن مضامين محاضر مجموع الحوارات، حرمان الموظفين النقابيين من جميع الامتيازات التي ينعم بها باقي التابعين والخاضعين لسياسة الرئيس، الحرمان من عدد من التعويضات التي تعتبر حق جميع الموظفين بالجماعة ومقارنة ذلك بوضعية ابن الرئيس، التضييق على الحريات النقابية….)

وسجل المكتب النقابي بتذمر شديد انخراط ” مدير مصالح جماعة بركين ” الذي لا تتوفر فيه الشروط القانونية لتقلد هذه المسؤولية، في نفس الممارسات وبأساليب مقيتة من قبيل الاتصال ببعض الموظفين المغلوبين على أمرهم، لثنيهم عن ممارسة أحد حقوقهم الدستورية ، ألا وهو الحق في الإضراب، وهي مناسبة كذلك انتهزتها ذات النقابة لبسط أهم الخروقات التي تطال الموظفين الجماعيين، في مختلف الجماعات التابعة للنفود الترابي لهدا الاقليم، بتفاوت، والتي تطبعها في الغالب المزاجية والتسلط، بدل أعمال القانون وتسييده والتي لختصتها المراسلة في:

  • تدخل بعض المستشارين في التسيير الإداري وشؤون الموظفين في كل من بلدية جرسيف، جماعة صاكة ، بركين، راس القصر، وهو ما يعتبر خرقا صريحا للمادة 66 من القانون التنظيمي 113.14.
  • التمييز بين الموظفين في الاستفادة من حقوقهم المشروعة، حيث أن الاستفادة من العطل السنوية

ورخص المرض أو الإذن بالغياب عن العمل أصبحت تخضع للمزاجية أكثر منها إلى القوانين الجاري بها العمل

  • الاستفادة من التعويض عن الأعمال الشاقة والملوثة والتي يقصي فيها عن قصد مناضلي الجامعة، وغياب الشفافية في انتقاء فرق التنشيط الخاصة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الى جانب التمييز في تطبيق القانون من خلال غض الطرف على من يرضى عنهم الرؤساء أو المستشارين سواء تعلق الامر بالغياب او التأخر…

أما بلدية جرسيف ، أشارت المراسلة الموجهة إلى عامل الإقليم إلى أنه لا يكاد يمر شهر واحد دون تسجيل خرق بهذه الجماعة الترابية ، مذكرة بقضية الموظف محمد بلقشاب ، التي تم طيها بعد تدخل بعض دوي النيات الحسنة من سلطات إقليمية ومجلس إقليمي، مرورا بالتعسف الذي طال رئيسة مصلحة تدبير شؤون الموظفين السيدة جميلة الطوالي المشهود لها من الأعداء قبل الأصدقاء بالنزاهة والشفافية في تدبير هذه المصلحة، بعد أن تم تجريدها من مهامها من على رأس هذه المصلحة ونقلها إلى الملحقة الإدارية الأولى، بعد أن أدلت بشهادة جريئة بخصوص الغبن الذي تعرض له السيد محمد بلعرج  بعد اجتيازه لامتحان الكفاءة المهنية المتعلق بدرجة متصرف، كمرشح وحيد، والذي اعتبره المكتب الاقليمي في مراسلته، مسا صارخا بمبدأ الحياد وتكافؤ الفرص في اجتياز امتحانات الكفاءة المهنية، وصولا إلى حالة سائق سيارة الإسعاف المختار لحمر، وبعد أن تلقى أمرا من النائب الرابع للرئيس لنقل مريض لوجدة، تعرض للتوبيخ من قبل الرئيس معتبرا أن أمر نائبه الرابع لا يعنيه في شيء، ليتم في خطوة استفزازية تعيينه لسياقة شاحنة النفايات، وبعد رفضه لذلك، تم تعيينه في مهمة أخرى، علما أنه لا تفصله عن تقاعده إلا ستة أشهر.

وقبل أن تمر مراسلة المكتب النقابي إلى التنويه بمجهودات السلطات الإقليمية، أكدت على ان رئيسا جماعتي بركين وجرسيف وبمجرد توليهما مهام تدبير الشأن المحلي، تضاعف منسوب الخروقات والتعسفات في حق عدد من الموظفين، بعد أن عمدا ، في سابقة في الإقليم، إلى مطالبة الموظفين بالإدلاء ببطائق انخراطهم في النقابة، كما باشرا عملية واسعة من التنقلات والاستفسارات التعسفية طالت بالخصوص مناضلي الجامعة، في سلوك ينم على عقلية لازالت بعيدة الكل البعد عن إدراك أن محور التنمية المحلية هو الموظف الجماعي من ذوي الخبرة والكفاءة .

وبعد أن أشارت مراسلة المكتب الاقليمي لعمال وموظفي الجماعات المحلية إلى التذكير بمجهوداته الرامية إلى تغليب أسلوب الحوار على أرضية احترام القانون وما يضمنه من حقوق وواجبات للموظف الجماعي، لم تخفي “المراسلة” استياء النقابة العميق من التصرفات المتهورة والخروقات المتكررة التي تطال حقوق الموظفين الجماعيين، كما أنه لن يقف مكتوف الأيادي أمام هذا التحدي السافر والعداء المكشوف لنقابة بحجم الاتحاد المغربي للشغل.

كلمة الوقفة الاحتجاجية التي جاءت على لسان عبد الرحيم الشايب، لم تكن لتختلف عن مضمون المراسلة الموجهة إلى عامل الإقليم، إلا انه ركز في آخر كلامه على أن التصعيد وارد محملا كامل المسؤولية لهؤلاء الرؤساء، فيما قد يشهده الإقليم من توتر هو في غنى عنه.