أحمد صبار: يعيش حي الشويبير التابع ترابيا لحضرية وإقليم جرسيف والذي تجاوز عدد ساكنته 20 ألف نسم حسب آخر إحصاء، ويعتبر من أقدم وأعرق الأحياء بالمدينة، وخزانا انتخابيا وحاسما في مجموع نتائج الاستحقاقات الانتخابية التي يعرفها الإقليم، إلا أنه ورغم كل ذلك تنكر له منتخبوه وتجاهلته المجالس المنتخبة المتعاقبة على تسيير شؤون الصالح العام ببلدية جرسيف.

استبشرت ساكنه هذا الحي خيرا يوم تمت برمجة إعادة تأهيله كنقطة بجدول أعمال إحدى دورات المجلس الحضري، وعجت حينها قاعة ابن الهيثم التي احتضنت فعاليات هذه الدورة بعدد من متتبعي الشأن العام المحلي وببعض ممثلي ساكنة حي الشويبير بمجتمعها المدني، إلا أن مجلسنا الموقر مر مرور الكرام دون أن يعرف من حضروا، مآل هذه النقطة التي لا يزال رعايا صاحب الجلالة بهذا الحي ينتظرون جوابا أو توضيحا بخصوصها.

تعيش ساكنة هذا الحي ظروفا أقل ما يمكن أن يُقال عنها، مزرية، في غياب أبسط شروط الحياة الكريمة من بنية تحتية وطرقية ومؤسسات ومصالح عمومية ومرافق ترفيهية ورياضية، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة علاقة بتنمية هذا الحي الذي لا زالت ساكنته تنتظر حكما قضائيا لتمليك منازلها التي تسكنها منذ أزيد من ستين سنة، وثيقة قد تحدث طفرة نوعية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي لساكنة هذا الحي.

نعتبر هذا الموضوع رسالة بلسان حال الساكنة إلى كل من يهمه الأمر، رسالة علها تجد طريقا إلى ضمائر من يسيرون الشأن العام المحلي وإلى من يراقبهم في ذلك، رسالة قد تكون تلك الصرخة التي يصرخها كل سكان حي الشويبير الذي يستحق الأفضل من منتخبيه.