أحمد صبار: استبشرت ساكنة حي الشويبير خيرا بعدما عمل مجلس جماعة جرسيف على إدراج نقطة تخص تهيئة هذا الحي بجدول أعمال إحدى دوراته الأخير “دورة أكتوبر 2018″، واستمرت في الانتظار رغم أنها اقتنعت أن مجلس المدينة مر على تلك النقطة مر الكرام، إلى حدود أن طفح الكيل ومرت نصف الولاية ومرت أزيد من أربعة أشهر من ترقب بوادر وإشارات المجلس لإعادة هيكلة أحد الأحياء التي وضعتهم على كراسي التسيير سواء من ينتمون لهذه الولاية أو من سبقهوم خلال الولايات السابقة.
دون الرجوع إلى موضوع التحفيظ الذي لا يزال ملفه معروضا على أنظار القضاء، يعتبر حي الشويبير من أعرق أحياء مدينة جرسيف وقبلة لكل السياسيين والمنتخبين خلال مجموع الاستحقاقات التي تعرفها المدينة والإقليم، كما تعتبر أصوات ناخبيه حاسمة في ولوج هذا أو ذاك قصر البلدية وقبة البرلمان، ومن جهة أخرى يعتبر هذا الحي موطنا لمتقاعدي الجيش وبعض أفراد الجالية المغربية وعمال وفلاحين وموظفين… ويعتبر كذلك مشتلا لمجموعة من المواهب من كلا الجنسين ومن مختلف الأعمار وفي جميع المجلات .
ويبقى حي الشويبير رم كل ما أشرنا إليه ولا يقوى أحد على نكرانه أو دسه، من بين أحد الأحياء التي لقيت تهميشا ممنهجا من طرف جميع المجالس المنتخبة المتعاقبة على تسيير شؤون جماعة جرسيف، ليبلغ أقصى درجات النسيان في عهد هذا المجلس الذي لم يكلف نفسه عناء زيارة بسيطة وحتى جولة ولو بتلك السيارة الفارهة التي تم اقتناؤها من أموال دافعي الضرائب، باستثناء ترقيع بعض الحفر على الطريق الرئيسي للحي بــ “الغيس” أو “السيما”، أو حملة نظافة همت جمع “الميكا الكحلة”، والتي يعتبرها المجلس الحالي منجزات ويطبل لها على موقعه وصفحته.
قد نسجلها نقطة نظام على النائب الرابع لرئيس جماعة جرسيف المنتمي لحزبه والذي عبد مؤخرا الطريق لسيارته لتبلغ باب منزله، لكن نؤكد أننا وساكنة حي الشويبير سننتظر حتى آخر هذه الولاية، وسنظل ننتظر حتى تتدخل وزارة الداخلية باعتبارها الوزارة الوصية لإعادة تأهيل هذا الحي ليرقى مصاف باقي لأحياء المدينة (على عليتها) ولجبر ضرر ساكنته التي طالما عبرت وفي أكثر من مناسبة على وطنيتها وحبها لبلادها وملكه.