أحمد صبار: يعتبر حي الشيويبير من بين أقدم الأحياء بمدينة جرسيف، ومن بين الأحياء التي تعتبر خزانا انتخابيا يُعول عليه في حسم نتائج جل الاستحقاقات التي تعرفها المدينة والإقليم، إلا انه يبقى حيا مهمشا بامتياز، إذ لم يستفد ساكنته من أي مبادرة ترمي إلى إنصافها تبعا لما تقدمه من خدمات، سواء تلك التي تهم العملية الانتخابية ويتنكر لها جل المنتخبين الذين يتعاقبوا على تسيير جماعة جرسيف، أو على مستوى  المساهمة في مداخيل الخزينة العامة للدولة آخذين بعين الاعتبار النمو الديمغرافي الذي يشهده هذا الحي بموازاة مع التوسع العمراني.

فتقسيم المسؤولين المنتخبين السابقين لمدينة جرسيف بخط السكة الحديدية، واستفادة الضفة الأخرى من عدد من المشاريع على عليتها، يقابله إقصاء وتهميش لحي الشويبير في عهد جميع المجالس المنتخبة المتعاقبة على تسيير شؤون حضرية جرسيف، رغم بعض المشاريع المتعلقة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تم تثبيتها على هامش الحي والتابعة جلها لدوار غياطة الذي يعتبر جزء لا يتجزء من حي الشويبير الكبير، والتي لم تلعب الدور المنوط بها نظرا لغياب تخطيط تنموي استراتيجي لمستقبل الحي وساكنته، ولكون بعضها كذلك لم تكن له الأولوية لذا الفئات المستهدفة.

ويعتبر أهم مشكل تتخبط فيه ساكنة هذا الحي، خاصة ساكنة حي الشويبير 02 ، هو مشكل التحفيظ الذي زُج بملفه في مرمى القضاء، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الحل، فيما  تأتي في المراتب الأخرى، مشاكل البنية التحتية المتردية من طرقات وقنوات الصرف الصحي وتطهير السائل ومشكل صبيب الماء الصالح للشرب والفضاءات الخضراء والترفيهية والملاعب الرياضية وملاعب القرب…، بالإضافة إلى غياب عدد من المؤسسات والإدارات العمومية المهمة، كما تمت الإشارة إلى ذلك في اللقاء التواصلي الذي جمع هيئات المجتمع المدني بممثلين عن حضرية جرسيف في إطار إعداد هذه الأخيرة لبرنامج عمل الجماعة الذي لا زالت ساكنة جرسيف تنتظر مصير توصياته.

فبعد مرور حوالي ثلاثة سنوات من التسيير الجماعي الحالي، في ظل تحالف حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، لازالت ساكنة جماعة جرسيف تنتظر تنزيل مضامين برامجهما الانتخابية والوعود التي قطعاها على نفسيهما، في وقت يتم تسجيل التذبير الترقيعي اليومي لعدد من المشاكل الروتينية، في ظل غياب برنامج عمل جماعي واضح المعالم.

سنعود إلى هذا الموضوع بالصوت والصورة من شوارع وأزقة حي الشويبير مع ارتسامات المواطنين وتصريحات المهتمين بشأن هذا الحي …