محمد هشمي :

في الكثير من المناسبات و المحطات، يعتبر الإعلام من المكونات الأساسية التي لا ينبغي التخلي عنها، نظرا لما له من دور فعال في إيصال المعلومة والتعبير عن الرأي العام بين كل مكونات المجتمع و باقي القطاعات، إذ يعتبر حقا من الحقوق المضمونة في القوانين المغربية و الدولية و بشكل واضح يبرزه الدستور المغربي 2011 في الفصل 28.

حرية التعبير و الرأي و الصحافة التي تشمل الحق في قول الكلام و الحق في الوصول الى المعلومة والتعبير عنها بشتى الوسائل المتاحة التي يندرج تحتها كل من المواد المطبوعة من صحف، ومجلات، ونشرات، و صور، و فيديوهات، بالإضافة إلى البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وقد تطور مفهومها لتشمل وسائل حديثة مثل مواقع الإنترنت، كما أن المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية سنة 1976 تنص أيضا على هذا الحق ” لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، ولكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دون أي اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”، و أقر الدستور المغربي 2011 في الفصل 25 بشكل صريح على أن حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها، وفي الفصل 28 بأن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، و للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية، ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون.

و نهيب لكافة مكونات الإقليم و المتتبعين أن جرسيف24، جريدة إلكترونية قانونية منذ إصدار قانون 88.13 للصحافة و النشر و حسب الظهير الشريف رقم 1.16.122 الصادر بالجريدة الرسمية في عدد 6491، و قد أودعت ملفها لدى الجهات المختصة و حاصلة على وصل الإيداع القانوني بموجب هذا القانون و هو الشيء الذي يضمن للحصفيين المعتمدين من طرف جرسيف24، كافة الحقوق الواردة في المادة 3 و 4 من الفرع الثاني المتعلق بحرية الصحافة، و هو ما يجهله البعض.

إذن ألم يحن الوقت بعد لتفعيل هذا الحق بحق على أرض الواقع المهني للسلطة الرابعة، ف على الرغم من كل هذا، و كل هذه المواثيق و الفصول، لا زال هذا الحق يهضم و يستغنى عنه و لا زال البعض يكرس منهجية الإقصاء و الرقابة و التهديد إن صح التعبير، و لم يكن إحداث المجلس الوطني للصحافة من محض الصدفة، بل جاء ليدافع عن هذه الحقوق و ينزل على أرض الواقع كل الفصول و القوانين الرامية إلى ذلك و خصص لممتهني الصحافة بطاقات و إعتمادات تخول الصفة القانونية للأشخاص الشاغلين في مهنة المتاعب، و أخيرا وجب على كل الجهات ماسندة هذا المجلس من خلال تسهيل مأمورية الصحفيين و توفير أجواء مناسبة للقيام بواجبهم دون منعهم و ردعهم من ممارسة مهامهم فالصحافة ليس عدوا بل جهازا أخر من نوع فريد وجب إعطاءها كامل الحق … يتبع

ملحوظة لمن لا يعرفها : الصورة اسفله هي نمودج للبطاقة المهنية الجديدة التي يمنحها المجلس الوطني للصحافة بالمغرب .