مر مساء هذا اليوم 09 شتنبر الجاري بتراب إقليم جرسيف حوالي 16 عشر فردا من مريدي الطريقة الكركرية من مختلف الأعمار في إطار ما يسمى ممارساتهم التدينية بالسياحة الصوفية بعد ان انطلقوا في مرحلة سابقة من ضريح مولاي ادريس بفاس إلى ضريح سيدي عزوز بتازة وفي المرحلة الثانية من هذا الأخير في اتجاه مقر الزاوية بمدينة العروي مشيا على الأقدام كأحد شروط هذه السياحة لذا مريدي أحد شيوخ الصوفية بالمغرب، الشيخ محمد فوزي الكركري المزداد سنة 1974 بمنطقة تمسمان.

جرسيف24 وقفت على حيثيات هذه الرحلة لمريدي الزاوية الكركرية وأجرت لقاء مع المكلف بالإعلام “إدريس” من داخل هذه المجموعة التي انطلقت من ضريح سيدي عزوز بتازة في انتجاه مقر الزاوية بمدينة العروي وأجرت حوارا خاصا ومصورا معه لإطلاع زوار الموقع على بدايات ومميزات وأهداف الطريقة الكركرية، تجدونه رفقة هذا المقال.

الطريقة الكركرية حسب تصريح إدريس،  (هي طريقة تربوية تهدف إلى إيصال العباد إلى تحقيق مقام الإحسان حتى يتمكنوا من الجمع بين العبادة والشهود وأن تعبد الله كأنك تراه، فعندئذ سيدخل العبادة بالروح لا بالنفس، فالتدين الحق يُزكي النفس ويُهذب الأخلاق و يزيد الأشواق و يقربك من الخلاق، وهي كذلك طريقة حية لسريان النور المحمدي فيها وذلك عبر  سلسلة ذهبية تربط الخلف بالسلف… فهي طريقة يتصل سندها بمحمد رسول الله مرورا بالإمام الشاذلي قدس الله سره… والسند المتصل من خصائص هذه الأمة…)

وتمتاز الطريقة الكركرية، حسب صاحب التصريح، بعدة مميزات، (منها ملازمة السنة في الأقوال والأفعال والأحوال وسهولة الفتح أو سرعته، وتمزج بين الجذب والسلوك، وبين الفناء والبقاء، وهي مبنية على التيسير، حيث تعلم شهود المنة على الانسان، مع ملاحظة التقصير في كل أحواله، كما تجمع جميع مدارس التصوف ومشاربه، فتجد فيها تصوف الفقيه، وتصوف العابد، وتصوف المنطقي والحكيم والطبيعي، كل واحد يجد فيها مشربه الذي يلائمه..)
 ومن الأهداف الكبرى التي تضعها الطريقة أمام عينيها، يضيف المصرح ( وتبتغي تحقيقها هو الوصول إلى الله تعالى و التحقق من معرفته المعرفة القلبية على بساط الشهود والمشاهدة، كما تهدف إلى نشر المحبة والسلام بين الخلق، فهي دعوة تصالح مع الخالق والمخلوق وبين الذات والغير… وتهدف كذلك إلى تخليص المريد من قيود الهوى والنفس، حتى يكون حرا مما سوى الله تعالى… ولكي يصل إلى مبتغاه عليه أن يتحقق بالقاعدة الكبرى في الطريقة وهي ” إستحقر نفسك وعظم غيرك…فمن نظر إلى نفسه بعين النقص وإلى غيره بعين الكمال قلت عيوبه وكثرت حسناته وعظم نوره…” ).

الفيديو قيد التحضير