العثماني يبدد التوتر مع "الباطرونا" ويَعِد بنصالح بإجراءات مشجعة

العثماني يبدد التوتر مع “الباطرونا” ويَعِد بنصالح بإجراءات مشجعة

عقد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أمس الثلاثاء، لقاءً تشاورياً مع وفد من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، قادته رئيسته مريم بنصالح مرفوقةً بأعضاء المجلس الإداري؛ وهو اللقاء الرسمي الثاني من نوعه بعد تشكيل الحكومة.

وكان العثماني قد التقى أرباب العمل مباشرةً بعد توليه رئاسة الحكومة، في أبريل الماضي، ومنذ ذلك الحين عُقدت لقاءات غير رسمية بين الباطرونا والحكومة، خصوصاً مع مسؤولي وزارة الاقتصاد والمالية في إطار الإعداد لمشروع قانون مالية 2018.

ويبدو أن علاقة رئاسة الحكومة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب “جيدة” وتسير كما يُرَاد لها من قبل الطرفين، عكس ما كانت عليه في عهد حكومة عبد الإله بنكيران السابقة، حيث اتسمت بالتوتر والفتور في مختلف الملفات.

وعادةً ما تبدأ الحكومة مشاوراتها مع أرباب العمل قبل الشروع في الإعداد لمشروع قانون المالية، كما من المرتقب أن يلتقي العثماني قادة المركزيات النقابية من أجل التشاور حول المقتضيات التي تعتزم الحكومة تضمينها في قانون مالية 2018.

وخلال اللقاء الذي عُقد بالعاصمة الرباط، تجاوز نقاش الحكومة مع أرباب العمل ملف الإعداد لمشروع قانون المالية الخاص بسنة 2018، إلى التداول في ملفي تنظيم حق الإضراب ومراجعة قانون الشغل.

كما ناقش الاجتماع، الذي سبقه اجتماع آخر السبت الماضي، إشكالية متأخرات الدولة وآجال الأداء للمقاولات، إضافة إلى الإصلاح الضريبي والتكوين المهني والعلاقة بين المقاولات والإدارة وإدماج القطاعات غير المهيكلة وشروط ولوج الصفقات العمومية.

وكان سعد الدين العثماني قد أفاد في لقاء مع الصحافة، قبل أسبوع، بأن الحكومة تتجه لاتخاذ تدابير لتشجيع المقاولة عبر الاستجابة لمطلب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المتمثل في اعتماد ضريبة تصاعدية للشركات.

ومن أجل تبني الضريبة التصاعدية، عوض الضريبة النسبية على الشركات، تعمل الحكومة على دراسة تداعيات ذلك على موارد الدولة والحيلولة دون التأثير عليها كثيراً.

ويأتي هذا اللقاء مع العثماني في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب سنة 2012، لاستطلاع آراء ومواقف ممثلي رجال الأعمال حول تطور الاقتصاد الوطني والإصلاحات التي يجب مباشرتها على مختلف المستويات في أفق تعزيز إنتاج الثروات وخلق مناصب الشغل.

و خلص اللقاء إلى إحداث مجموعات عمل مشتركة مكلفة بتعميق دراسة مختلف النقاط والمقترحات وتطويرها قصد توفير شروط تفعيلها؛ وذلك بالموازاة مع مسلسل الحوار الاجتماعي الذي ستشارك فيه المركزيات النقابية.

وبناء على هذا الاجتماع، تقرر إحداث لجان تقنية، في أقرب الآجال، من أجل إعداد توصياتها بخصوص المواضيع التي ناقشها اللقاء المشترك بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب، هذا الأخير أكد على الحاجة إلى التشاور الوثيق والشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تطوير نسيج صناعي وطني مستدام.

اللقاء حضره أيضاً مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ومحمد بوسعيد، ووزير الاقتصاد والمالية، ومحمد حصاد، وزير التربية الوطنية، وحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة، ومحمد يتيم، وزير التشغيل، ولحسن الداودي، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، والعربي بن الشيخ، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني.

م.ا.ه