انتقد القطاع النقابي التابع لجماعة العدل والإحسان ما سماه “تمادي الحكومة في مسلسل تضييق الخناق على القوة العاملة، وعموم الشعب المغربي، من خلال سياساتها المهادنة للمفسدين وناهبي المال العام بالعفو عما سلف، وتحميل الفئات الفقيرة والمتوسطة تبعات الفساد وسوء التدبير”.

وقال المكتب القطري للقطاع النقابي لـ”العدل والإحسان، في بيان توصلت به هسبريس، إن قرارات الحكومة فيما يخص حل معضلة أنظمة التقاعد “تكرس مبدأ اللاعقاب واللاحساب”، عوض “تحديد المسؤوليات فيما آلت إليه الوضعية المالية لأنظمة التقاعد المختلفة”.

ودعا المصدر ذاته إلى حل ملف التقاعد من خلال “مقاربة عادلة وإنسانية” ترتكز على “محاسبة المفسدين ومدبري هذا القطاع، ثم إرجاع الأموال المنهوبة والمهربة، وتحمُّل الدولة لمسؤولياتها المادية والمعنوية عن الأضرار والأخطاء التي يرتكبها وكلاؤها” وفق تعبيره.

ووسمت نقابة الجماعة ما تبنته الحكومة من حلول لأزمة أنظمة التقاعد بأنه تنفيذ لتوجيهات المخزن بتحميل الموظفين والمستخدمين قيمة الخصاص، من خلال الزيادة في المساهمات ورفع سن التقاعد مع التقليص من قيمة المعاش، أو إخضاع بعضه للضريبة على الدخل”.

ولفتت النقابة “العدلية” إلى أن “كل ذلك يتم تقريره على مراحل بتغييب مقصود للمركزيات النقابية التي أصبحت في وضعية حرجة أمام قواعدها ومن تمثلهم”، يقول البيان الذي أردف أن “الوضع زاد احتقانا بإصدار مرسوم قانون بشكل متحايل ومستفز في حق موظفي وزارة التربية الوطنية يؤكد العبث في تدبير “الموارد البشرية” على حد تعبيره.

ولم يفت نقابيي الجماعة التنديد بما وصفوه “استهداف القوة العاملة في قدرتها الشرائية وحقوقها المشروعة، وعلى رأسها الحق في المعاش الكريم للمتقاعدين”، رافضين أن تؤدي فئات الأُجراء فاتورة الاختلالات والفساد المالي الذي تتحمل الدولة المغربية مسؤوليته منذ عقود”.

واقترح القطاع النقابي للجماعة كمدخل لحل ملف التقاعد إلى “إرجاع أموال الصناديق المنهوبة، وتأدية الالتزامات المالية التي لا زالت في ذمة الدولة باعتبارها مشغلة لأعوانها وموظفيها، وتحويل ميزانيات البذخ إلى صناديق التقاعد والمقاصة” وفق تعبير البيان.

وأعرب المصدر عن استعداده لبلورة إستراتيجية نضالية مشتركة في إطار جبهة تجمع الفاعلين النقابيين والاجتماعيين لوقف ما وصفه بمسلسل التفقير وضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتهديد الاستقرار الاجتماعي، كاشفا مساندته لكل “الاحتجاجات المسؤولة ضد هذه الهجمة الشرسة” على حد قول البيان.