مراسلة : نظم نادي المجلة والسينما بشراكة مع جمعية أمهات واباء وأولياء التلاميذ ندوة تربوية بعنوان “ظاهرة العنف في الفضاء المدرسي”، بالقاعة متعددة التخصصات التابعة لثانوية الحسن الداخل التأهيلية،يوم السبت 06 يناير2018 على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال و ساهم في تأطيرها السادة :محمد ميتري باحث في التواصل والأستاذ ابراهيم والعيز الحاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية ، والدكتور نبيل شكوح المتخصص في علم النفس الاكلينيكي،وقام بتسييرها بكل الاستاد رشيد ددوح ،وقد انطلقت فعاليات هدا النشاط بكلمة المديرية الإقليمية بجرسيف ألقاها السيد عبدالعالي الخليطي رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة والتي أشاد من خلالها بالمجهودات التي يبدلها بعض الأساتذة بالثانوية للنهوض بالفعل التعليمي التعلمي ، وأكد على أهمية الأنشطة التربوية في الحد من بعض الظواهر السلبية التي تنخر نظامنا التربوي خاصة ظاهرة العنف بشتى أشكاله سواء كان ماديا أو رمزيا ، اما الإدارة التربوية للمؤسسة فقد مثلها السيد عزيز كعكوع ناظر الدروس الدي عبر عن شكره وتقديره للحضور الكريم ولكل من ساهم في إحياء هدا النشاط التربوي ، وقد أكد في كلمته على أن الإدارة التربوية تبدل كل ما في وسعها لتدبير العنف من خلال تفعيل دور الأندية وخلية الإنصات التي اعتبرها حجر الزاوية في كل مؤسسة تربوية .

بعد دلك كان للحضور موعد مع انشودة “معلمي”من أداء تلميذات الجذع مشترك دولي 2 اشرف على تأطيرها الأستاذ رشيد ددوح بصفته منسقا لنادي المجلة، مباشرة بعد ذلك أخذ الكلمة الدكتور نبيل شكوح لمقاربة الموضوع من وجهة نظر سيكولوجية حيث انطلق الدكتور من طرح تساؤلات من قبيل:هل العنف ظاهرة قديمة ام حديثة ؟ما اسبابها؟من المسؤول عنها؟ ليؤكد أن معظم مدارس علم النفس ترى أن العنف ناتج عن عدم قدرة الفرد على التحكم في الذات وعن ضعف الشخصية ، وفي محور آخر ترى مدرسة التأثير الإجتماعي، وهي مدرسة سيكوسوسيولوجية ،أن بعض وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام تلعب دورا كبيرا في إعادة إنتاج هذه الظواهر ،ليستنتج في الأخير فكرة مضمونها ضرورة استثمار الصورة في الترويج لسلوكات وظواهر ايجابية تخدم مصلحة نظامنا التربوي بعامة والتلاميذ خاصة.

اما المداخلة الثانية فقد كانت عبارة عن مقاربة دينية للظاهرة أكد من خلالها الدكتور ابراهيم والعيز على أن العنف بشتى أشكاله منبوذ وغير مقبول في الدين الاسلامي ، كما أوضح أن الرفق واللين هو أساس تدبير العنف مستشهدا بأحاديث نبوية شريفة وآيات من القرآن الكريم مضمونها أن العنف لا يقابل بالعنف بل بالحوار والكلام اللين قال تعالى “إذهبا إلى فرعون إنه طغى ؛فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى” ليتدخل بعد ذلك الأستاذ محمد ميتري الباحث في” التواصل ” الذي سيقارب الموضوع من من وجهة نظر تواصلية حيث سيتحدث عن العنف اللغوي مجيبا عن التساؤلات التالية:كيف يمكن للغة أن تتحول إلى أداة للعنف ؟ما طبيعة اللغة العنيفة ؟وما جذورها؟كيف ساهمت وسائل الإتصال الحديثة في تكوين لغة العنف ؟ كيف يتجسد العنف اللغوي في الفضاء المدرسي؟وكيف يمكن للفن أن يشكل مدخلا لعلاج السلوك العنيف في الفضاء المدرسي؟ليخلص إلى فكرة مفادها ضرورة ترسيخ مبدأ احترام الغير والتسامح ونبذ كل أشكال التسلط والتعصب للراي. بعد ذلك دعا المسيّر الحاضرين إلى التفاعل والتعبير عن آرائهم فيما يتصل بالموضوع،حيث سيتدخل العديد من الأساتذة وأولياء الأمور والطلبة والتلاميذ الذين ساهموا بتفاعلهم الايجابي في إنجاح هذه الأمسية الفكرية التربوية.

وفي الأخير تم اسدال الستار عن هذه التظاهرة في جو من التآخي والتواصل حيث أبدى الحاضرون رغبتهم في تكرار مثل هذه العروض التي نحن في حاجة ماسة إليها من أجل الرقي بالفعل التعلمي ببلادنا.