بعد الاستنكار الواسع الذي رافق حادثي الاعتداء على أستاذيْ ورززات والرباط، اللذين انضافا إلى العديد من الأساتذة الذين تعرضوا للعنف من قبل تلاميذ في المدارس المغربية، تعهد رئيس الحكومة، سعد الدين العُثماني، بمتابعة التلاميذ المعتدين قانونيا.

وقال العُثماني، أمس الخميس خلال المجلس الحكومي الأسبوعي، إن حالات العنف التي سجلت في الآونة الأخيرة ستتم متابعة المتورطين فيها قانونيا بالصرامة اللازمة، مشددا على رفضه التام للعنف بالمدارس على جميع المستويات ومن أي جهة.

العُثماني قال أمام وزرائه إنه تابع مع مسؤولي وزارة التربية الوطنية ملف الاعتداءات، وتم في حينه اتخاذ الإجراءات المستعجلة الضرورية، داعيا الجميع، من تلاميذ وأساتذة وأطر، إلى الحفاظ على الجو الإيجابي في المؤسسات التعليمية، مع استدامة الاحترام المتبادل.

العُثماني، وهو يبدي أسفه للحوادث التي لقيت استهجانا واسعا في الأوساط المجتمعية المغربية، اعتبر أن معالجة ظاهرة العنف يجب أن تكون شاملة، داعيا إلى ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تبدأ بعقد اجتماعات خاصة مع المسؤولين في التربية الوطنية حتى معالجة هذه الظاهرة بالمؤسسات التعليمية في أفق فضاء مدرسي يليق بجو العلم والتربية والتعليم.

رئيس الحكومة قال في هذا الصدد إن القانون وحده لن يحل مشكلة العنف، بل لا بد من معالجة تشمل مختلف المستويات التربوية والاجتماعية وبمشاركة الجميع، ابتداء من الأسرة ومرورا بالإعلام وانتهاء بالمدرسة، منوها بالوزارة المشرفة على القطاع بسبب ما اعتبرها المتابعة الاستثنائية لحالات العنف، وكذا عزمها اتخاذ إجراءات قوية في المستقبل.

ومازالت حوادث الاعتداء على الأساتذة من طرف تلاميذهم تثير ردود فعل دفعت النقابات التعليمية إلى الاحتجاج لإعادة الاعتبار لكرامة الأستاذ، في حين تم تحميل وزارة التربية الوطنية المسؤولية عما أصبحت تشهده وتعشيه المنظومة التربوية من انهيار للقيم، وتفشي مظاهر العنف والتطاول على مكانة الأستاذ والمدرسة عموما.

وبررت الإطارات النقابية مواقفها بغياب المواكبة والتتبع لما يحدث في المؤسسات التربوية، مشددة على أن الدليل على اللامبالاة بهذا القطاع ما وقع بورزازات، حيث لم تتدخل إدارة المؤسسة ولا المديرية الإقليمية لوضع شكاية ضد المعتدي، أو تقديمه أمام المجلس التأديبي، قبل تداول الاعتداء في شريط هز الرأي العام الوطني.