أحمد صبار: تمكنت مساء هذا اليوم التاسع من فبراير الجاري بالقاعة المغطاة بجرسيف، كتيبة الإطار الوطني مراد الغولي وقائد الجمعية التازية لكرة اليد من إقصاء حسنية جرسيف لكرة اليد من منافسات كأس العرش برسم دور الثمن، ليرد الصاع صاعين بنتيجة 22 هدفا مقابل 20 لأصحاب الأرض والجمهور والتاريخ الطويل في لعبة كرة اليد.

بداية الشوط الأول كانت جرسيفية، تمكنت خلالها عناصر الحسنية من خلق فارق ثلاثة نقاط خلال نهاية نصف المقابلة الأول، أبانت معها عناصر الجمعية التازية على استماتة قوية وانضباط طاكتيتي منقطع النظير ومختلف تماما عن الوجه الذي ظهرت به خلال آخر دورة من بطولة القسم الممتاز بمدينة تازة، وظهرت لمسة المدرب الغولي واضحة على الفريق، الذي تمكن من فرض حضوره على الحسنية رغم ما تملكه من عناصر من خيرة اللاعبين على المستوى الوطني وبقيادة مدربهم التونسي “حمدي”، لينتهي هذا الشوط بتقدم الحسنية بنتيجة 11 هدفا مقابل 08 للتازيين.

نتيجة الشوط الأول كانت ورقة الثقة التي استغلها مدرب الزرق “الغولي”، حيث كان من المفترض أن تأخذ هذه المقابلة مسارا تكميليا لمقابلة آخر دورة انتصرت خلالها الحسنية بعقر دار التازيين، نتيجة ستنقلب في الدقيقة 17 من الشوط الثاني عندما عادلت الجمعية التازية الكفة، وستؤكدها الدقيقة 19 حيث خلقت العناصر التازية فرق نقطتين، ضاعت معها آمال الفريق الجرسيفي الذي ظل يعتمد عن اللعب الفردي أكثر منه الجماعي، عكس ما أبانت عنه العناصر التازية التي ظلت تغير من خطط لعبها طيلة أطوار المقابلة، بقي معها مدرب الخضر مكتوف الأيد رغم محاولاته خلال الأوقات المستقطعة، والتي منحت التميز للإطار الجرسيفي مراد الغولي.

مجموعة من الإشارات لم تلتقطها الإدارة التقنية والمكتب المسير لحسنية جرسيف لكرة اليد، خصوصا بعد المستوى المتواضع الذي ظهر به الفريق خلال الثلاث مقابلات الأخيرة، حيث لعبت الحسنية بشكل لم يكن يرضي جمهورها العريض الذي ظل يساندها طيلة مشوارها، رغم حفاظها على المرتبة الثانية في سبورة ترتيب القسم الوطني الممتاز شطر الشمال، مما يستدعي إعادة النظر في مجموع الأخطاء التي يتم الوقوع فيها، خصوصا وأن جرسيف، بهذه الخسارة المذلة، خارج الحسابات في منافسات كأس العرش، مما يجعل من البطولة واجهتها الوحيدة للمنافسة، بعد أن ضمنت الجمعية التازية والجيش الملكي التأهل إلى دور الربع في انتظار ما ستسفر عنه مقابلات يوم غد الأحد.