عقد المكتبين الإقليمين لكل من الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل والنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجرسيف ،يوم الثلاثاء 12 مارس 2019 اجتماعا، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجرسيف ، وبعد وقوفهما على الأوضاع التي تعيشها الشغيلة الجماعية والتي تتسم بتدهور القدرة الشرائية للموظفين ، مقابل تجميد الأجور ، إضافة إلى الخطر الذي أصبح يحدق بالأوضاع المهنية للموظفين بعد ان تم فرض ما سمي بإصلاح نظام التقاعد وما تلاه من اقتطاعات من أجورهم ، وتعميم الهشاشة بقطاع الوظيفة العمومية من خلال ترسيخ التعاقد ، والتسريع بإصلاح / تخريب قانون الوظيفة العمومية ،فضلا على انسداد أفق الحوار الاجتماعي جراء تمسك الحكومة بالعرض المهزلة ،ولم يختلف الحوار القطاعي التي باشرته وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجماعات المحلية مع التنسيق النقابي في شيء عن سابقه ، أمام عرض لم يرقى إلى مستوى تطلعات وانتظارات الشغيلة الجماعية المكتوية بنار الزيادات المتتالية في الأسعار ، وتوالي المراسيم والقوانين التراجعية التي تساهم في تفكيك الوظيفة العمومية والإجهاز على ما تبقى من حقوق و مكتسبات الموظفين بالجماعات المحلية، ومن ضمنها ضرب الحق في الإضراب .

وبعد نقاش استعرضا فيه أهم المشاكل التي يعيشها موظفي الجماعات الترابية بالإقليم بسبب سوء التسيير التي تتخبط فيه الجماعات المحلية جراء الفساد الذي أصبح ينخر تدبير البعض منها للشأن المحلي ،وعلى رأسها غياب الظروف الملائمة للعمل بالعديد من الجماعات والتضييق على الحريات النقابية والخصاص في الموارد البشرية ، وتدخل بعض أعضاء المجالس في شؤون الموظفين ، بل تحول بعض أعضاء المجالس إلى موظفين أشباح وهو ما يتعارض ومقتضيات القوانين التنظيمية ، وسيادة عقلية الانتقام والتعسف بدل أعمال القانون ، إضافة إلى اعتماد منطق الولاء بدل الكفاءة والاستحقاق في التعيين في المناصب أو في الاستفادة من التعويضات، وحرمان موظفي المستودع حتى من حقهم في ملابس العمل لثلاث سنوات متتالية.

كما أشاد أيضا بالمعركة البطولية التي تخوضها الشغيلة الجماعية بالإقليم دفاعا على حقوقها العادلة والمشروعة ،وخصوص بجماعة جرسيف ، والتي أماطت اللثام على العقليات التي تتحكم في تدبير الشأن المحلي ، ومدى عداءها للعمل النقابي والعمل بكل الوسائل على محاربته ، بدل الاستماع إلى نبضات الموظف ومطالبه البسيطة، والتي لا تتعدى في غالبيتها التواصل والإنصات ، بعيدا على المحاولات اليائسة لتكميم الأفواه، والحملات التضليلية وسياسة الوعد والوعيد، حيث عمد المجلس في سابقة من نوعها بالإقليم ، ودون باقي الجماعات ، إلى نهج سياسة تجويع الموظفين من خلال الاقتطاع من أجورهم الهزيلة والمنهكة أصلا بالقروض والتكاليف المعيشية التي أصبحت تتجاوز بكثير رواتهم ، من اجل ثنيهم على مواصلة النضال لتحقيق مطالبهم ، في الوقت الذي يستفيد فيه بعض أعضاء المجلس من كل إشكال الريع، ولم يقف الأمر عند هدا الحد بل أبان على تدخل وتحيز سافرين في الشؤون الداخلية لجمعية التضامن الأعمال الاجتماعية .

ومقابل دلك أشاد المكتبين الإقليميين بالتعاطي الايجابي لبعض رؤساء الجماعات مع مطالب الموظفين والعمل على معالجة المشاكل المطروحة ، واهتمامهم بأولويات الموظفين في حدود الإمكانات القانونية والمادية المتاحة لهم ، وضمان حقهم في الممارسة والانتماء النقابيين.
وفي ظل هذه الأوضاع فان المكتبين الإقليميين يعلنان للرأي العام ما يلي :
– تثمينهما للتنسيق النقابي باعتباره مدخلا أساسيا لمجابهة كافة أشكال الهجوم على مصالح الشغيلة الجماعية.
– تنديده باستمرار التضييق على الحريات النقابية وتجريم العمل النقابي في أغلب الجماعات التابعة للإقليم.
– يطالبان الجهات المسؤولة بالتدخل لإيقاف التعسف الدي يتعرض له عبد السلام الرحيوي، إرضاء لأهواء بعض أعضاء مجلس بركين ، وينددان بتنقيل كل من محمد الهاشمي ومحمد لمعلاوي إلى فرعية تامجيلت تحت مبررات واهية، لن تخفي طابعها التعسفي والتضييق على حقهم في الممارسة النقابية.
– تنديدهما بالمضايقات والممارسات المنافية للقانون التي يتعرض لها موظفو أعوان جماعة جرسيف، ويطالبان الجهات المسؤولية بالتدخل العاجل لوضع حد للاعتداءات المتكررة على الحريات النقابية بهده الجماعة، من طرف بعض رؤساء وأعضاء المجالس اللذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون.
– تحميل رئيس جماعة جرسيف الى جانب السلطة الوصية كامل المسؤولية في كل ما سيترتب عن القرارات التعسفية المتخذة ضد موظفي جماعة جرسيف.
– مطالبتهما بالتراجع الفوري على الاقتطاعات من أجور الموظفين، والتي تعتبر مخالفة للقوانين وروح الدستور.
– يستغربان الصمت المريب للسلطات الإقليمية أمام هذه التجاوزات والتعسفات المتكررة .
– مساندتهما لنضالات الأساتذة اللذين فرض عليهم التعاقد، ويطالب بالاستجابة لحقهم في الإدماج، واستعدادهما للمشاركة في كافة الأشكال النضالية التي يعتزمون خوضها.
– يناشدان كافة الإطارات المناضلة و الضمائر الحية وكل شرفاء هدا الإقليم للوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في كافة الأشكال النضالية التي سيتم الإعلان عليها في الأيام القليلة القادمة.

كما أن المكتبين وبعد استحضارهما لمختلف المشاكل التي تتخبط فيها الشغيلة الجماعية، والهجوم الممنهج على الحريات النقابية في العديد من الجماعات التابعة للإقليم، فانه يدعوها إلى رص الصفوف ، والانخراط في إنجاح المحطات النضالية التي سيتم الإعلان عليها.