قرّرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش متابعة سائق الحافلة، التي انزلقت الأسبوع الماضي بواد القصيب بالقرب من مدينة تامنصورت، في حالة اعتقال؛ بعدما أحيل عيلها من لدن الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمنطقة المذكورة، التي استعمت إليه مباشرة بعد مغادرته للمستشفى.

وأوضحت مصادر خاصة أن السائق سابق الذكر يتابع بتهم تتعلق بعدم احترام القانون وتعريض الآخرين للخطر والتسبب في حادث سير بسبب الإهمال، بعدما انقلبت الحافلة التي كان يقودها بوادي القصيب مخلفة إصابة 35 راكبا برضوض متفاوتة الخطورة وفقدان رضيع في السنة الثانية من عمره.

وفي هذا السياق، تساءل الفاعل الحقوقي طارق سعود إن كانت مسؤولية انزلاق الحافلة المشار إليها تقع على عاتق السائق وحده دون باقي الجهات الأخرى المكلفة بالسير والجولان والشأن العام، كسلطة منتخبة ومحلية، وزاد طارحا عدة علامات استفهام، من قبيل: لماذا تمت متابعة سائق الحافلة فقط؟ دون “قائد الدرك الملكي ورجل السلطة، ورئيس جماعة حربيل تامنصورت، بالتهم نفسها الموجهة إلى السائق؟”، على حد قوله.

وأورد سعود، في تدوينة له على صفحة من صفحات التواصل الاجتماعي، “أن أداء كل من قائد الدرك والقائد والباشا لمهامهم شابه تقصير، تمثل في خلو الواد وهو في أوج هيجان سيوله من عناصر تابعة للمسؤولين المذكورين، لتنظيم حركة السير، وزجر السائقين المخالفين”، وفق تعبيره.

وأشار الفاعل الحقوقي نفسه أن “رئيس جماعة حربيل تامنصورت يجب متابعته هو الآخر بتهمة “التقصير في إقامة بنية تحتية تضمن السلامة البدنية للمواطنات والمواطنين وتصون الحق في الحياة؛ ومنها في هذه الحالة إقامة قنطرة على واد القصيب ووضع سياج حديدي، لوقف انزلاق العربات داخله”، حسب تعبيره.