وضعت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء نهاية ابتدائية لملف الصحافي حميد المهداوي، المتابع بجنحة عدم التبليغ عن جناية المس بأمن الدولة، وقررت إدانته بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3000 درهم.

وتعالى الصراخ وسط القاعة من طرف زوجة الصحافي المهداوي مباشرة بعد إصدار القاضي علي الطرشي لهذا الحكم، معبرة عن صدمتها تجاه هذا القرار الذي يأتي بعد أحكام وصفت بالقاسية في حق معتقلي حراك الريف.

وعبّرت بشرى الخونشافي، زوجة الصحافي حميد المهداوي، عن استيائها من إدانة زوجها، وأخذت تصرخ قائلة: “حسبي الله ونعم الوكيل”، “ما مشري ما مبيوع .. صحافي وراسو مرفوع”، ثم سقطت مغمى عليها.

وذرف صحافيون ومحامون الدموع بعد النطق بالعقوبة في حق المهداوي، وقال المحامي محمد الهيني: “هذه التهمة الموجهة إليه تافهة”، وزاد: “شخصيا لو تلقيت هذه المهاترات لن أبلغ عنها، هذه قمة العبث”.

وكان المهداوي قد قال، خلال مثوله أمام القاضي علي الطرشي في كلمته الأخيرة، “أنا متعرق لأني سأدافع عن نفسي في ظل هذا العبث”، مشيرا إلى أن “الحكم لن يكون في صالح المهداوي، وإنما يؤسس لظلم خطير أو لحكم القانون”.

وأورد الصحافي ذاته، الذي بدا متأثرا لحظتها، أنه لم يكن يتوقع وقوف الصحافيين بجانبه بالكم الذي رصده، وشدد على أنه بريء من التهمة الموجهة إليه.