وضعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء نهاية لملف معتقلي “حراك الريف”، ليل اليوم الثلاثاء، بعد عام من سير المحاكمة.

وقضت المحكمة، بعد 84 جلسة ماراثونية، في حق ناصر الزفزافي، أيقونة “حراك الريف”، بالحرمان من الحرية طيلة 20 عاما، وحكمت بالعقوبة نفسها على كل من نبيل أحمجيق، وسمير اغيد، والبوستاتي.

الهيئة ذاتها أدانت كلا من الحاكي وأدهشور بوهنوش بعقوبة سجنية مدتها 15 عاما. أما محمد جلول، الذي سبقت إدانته بخمس سنوات سجنا في احتجاجات خلال سنة 2011، فقد تمت مؤاخذته بجميع التهم الموجهة إليه واعتبار الأفعال المنسوبة إليه تشكل مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة، وأدين بعشر سنوات سجنا نافذا، رفقة آخرين.

جدير بالذكر أن باقي الأحكام، التي جرى الكشف عنها في ساعة متأخرة من مساء هذا اليوم، قد توزعت على باقي المعتقلين بما يزيد عن ثلاث سنوات لكل واحد منهم، مع غرامات مالية، دون أن تتم تبرئة أي واحد.

وهكذا أدين كل من محمد مجاوي، وشاكر مخروط، وربيع الأبلق، وإلياس حاجي، وسليمان فحيلي، ومحمد الاصريحي، والحنودي، وأبقوي، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قيمتها 2000 درهم.

كما تم الحكم بـ3 سنوات حبسا نافذا و2000 درهم غرامة على كل من إبراهيم بوزيان، وعثمان بوزيان، ويوسف الحمديوي، ومحمد النعيمي، ومحمد الهادي.

أما المعتقلون رشيد اعماروش، وعبد اللطيف الموساوي، ويوسف فاضل، وعبد المحسن الاثري، وجمال مونة، وعبد العزيز خالي، والصابري بولحجول، والحاكيمي، فقد صدر في حق كل واحد منهم حكم ابتدائي بسنتين حبسا نافذا وغرامة 2000 درهم، فيما أدين زكرياء قدوري بسنة و2000 درهم غرامة.

وشهد مقر المحكمة الاستئنافية في الدار البيضاء غليانا كبيرا وصراخا من قبل أسر المعتقلين المدانين، للتعبير عن رفض الأحكام التي جاءت بسلب الحريات لمدد زمنية طويلة، دون أي نطق بالبراءة.

وكانت هيئة الحكم قد قررت، صباح اليوم الثلاثاء، فصل ملف معتقلي “حراك الريف” عن ملف الصحافي حميد المهداوي، الذي كان متابعا في الإطار نفسه، والذي من المنتظر أن يصدر الحكم فيه مساء بعد غد الخميس.