لم يمكث البريطاني راي كول في سجن بولمهارز أكثر من خمسة أيام، حيث غادر المغرب الثلاثاء الماضي متوجها إلى بلاده بعد أن حكم بأربعة أشهر سجنا نافذا في مراكش بتهمة الشذوذ وتصوير فيلم إباحي مع مغربي يبلغ من العمر 22 سنة فقد عمدت محكمة الاستئناف بمراكش، على غير العادة، للبت السريع في طلب السراح المؤقت ودون أن تحجز جواز سفر المتهم ودون منعه من السفر أطلقت سراحه منهية كابوسا كان يهدد سمعة المغرب على بعد أسابيع من عقد المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش.

إطلاق سراح السائح البريطاني بهذه السرعة جاء نتيجة ضغوط إعلامية ودبلوماسية قادها لوبي الشواذ في بريطانيا ملوحا بورقة الدعاية المضادة ضد السياحة المغربية لأن الرباط مازالت تعتقل السياح بتهمة المثلية.

وزارة السياحة المغربية لم تبق مكتوفة الأيدي وتحركت لتطويق هذه الأزمة التي تسبب فيها وكيل الملك في مراكش، الذي لم يحسن، حسب مصادر قضائية، استعمال سلطة الملاءمة التي بين يديه، حيث توسع في جريمة الإخلال بالحياء العام إلى البحث في هواتف الموقوفين واستخراج صور حميمية للبريطاني وصديقه المغربي، وكان يكفي تنبيه الموقوفين وإطلاق سراحهما أو متابعتهما في حالة سراح دون افتعال ضجة كبيرة في وسائل الإعلام الغربية التي لم تستوعب إمكانية سجن شاذ جنسي في بلاد  تدعي الانفتاح واقتصادها يقوم على السياحة.

البريطاني كول لدى وصوله إلى لندن، قال لـ«البي.بي.سي» عن فترة اعتقاله إنها «كانت كابوسا بكل معنى الكلمة»، وأضاف في نقد قاس لأوضاع سجن بولمهارز الذي قضى فيه 20 يوما: «رأيت أشياء لم أتصور وجودها قط. لم يكن ذلك سجنا، بل أشبه بمعسكرات الموت النازية»، مشيرا إلى أنه كان ينام على الأرض لمدة 20 يوما».