وجهت صفقة انتقال أيوب الكعبي إلى فريق هيبي فورتين الصيني أنظار تقنيي هذا الدوري الآسيوي صوب المواهب المغربية بعد أن ركزت اهتمامها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية على النجوم القادمين من أكبر الأندية الأوروبية، ومن دول أمريكا الجنوبية.

وحطّمت صفقة الكعبي كل الأرقام بعد أن ضخ النادي الصيني، بشكل رسمي، مبلغ 6 مليارات سنتيم دفعة واحدة في حساب فريق نهضة بركان، الذي سيمرر بدوره مبلغا مهما إلى خزينة نادي الراسينغ البيضاوي المساهم في صقل موهبة الكعبي والتعريف به.

كريم ضمير، مدير أعمال لاعبين في الصين، كان هو العقل المدبر لصفقة تاريخية بامتياز، نقلت الكعبي، الذي كان يمارس قبل سنتين ونصف في دوري الهواة، إلى النجومية، حيث سيجاور كلا من الأرجنتينيين خافيير ماسكيرانو وإيزيكيل لافيتزي في دوري يعج بالكثير من الأسماء الفذة.

الوسيط المغربي أوضح في تصريح خص به “هسبورت” أنه راقب الكعبي منذ فترة، وكان يتحين الفرصة المناسبة للدخول في الأمور الجدية مع النادي “البرتقالي”، ومع اللاعب الذي كان منشغلا بالمشاركة في نهائيات كأس العالم الماضية.

وكان الفريق الصيني قد أعلن منذ فترة حاجته الملحة إلى مهاجم قناص؛ ما دفع وسطاء إلى تقريب المغربي الآخر وليد آزارو إلى الفريق قبل أن تفشل الصفقة في آخر لحظة ويغير النادي البوصلة صوب الكعبي، هداف “الشان” الماضي برصيد تسعة أهداف.

وأضاف ضمير، في تصرحه لـ”هسبورت”، أن نجاح انتقال الكعبي وتألقه المرتقب في الصين قد يفتح الأبواب للاعبين مغاربة آخرين للانتقال إلى الدوري الصيني، الذي اكتسب شهرة عالمية في السنين الأخيرة بفضل تمكنه من جلب نجوم بارزين في الساحة الكروية العالمية بمبالغ ضخمة وتطور مستوى الدوري، الذي لعبت فيه أسماء مغربية في فترة سابقة مثل عبد الرزاق حمد الله مع “غوانزهوR&F”، وحجي بن عبد الجليل، وعبد الكريم الجيناني، ومجيد بويبود، وحسن الكوطي، وأسماء أخرى في بداية الألفية الثالثة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الدوري الصيني ليس مثل بعض الدوريات الأخرى التي تؤثر سلبا على مستوى اللاعب أو تكتفي بانتداب أسماء في سن متقدمة، مؤكدا أن الدوري الصيني هو كذلك بوابة للانتقال إلى أندية عملاقة في أوروبا، مثلما حصل مع البرازيلي باولينهو، الذي انتقل إلى برشلونة قادما من الصين قبل أن يعود إليه على سبيل الإعارة، إضافة إلى لاعبين آخرين صاروا مطلبا لأندية عريقة بإنجلترا.

وبرهن مهندس صفقة الكعبي على قوة الدوري الصيني بوجود 9 لاعبين حاليين فيه خاضوا نهائيات كأس العالم في روسيا، وقال: “ليس في إمكان دوريات كثيرة في العالم المشاركة في المونديال بهذا العدد من اللاعبين”، مضيفا: “على اللاعبين المغاربة العمل الجاد والاقتداء بالكعبي من أجل بلوغ أعلى مستويات التنافس وتحسين دخلهم السنوي، مثلما فعل اللاعب السابق لاتفاق لالة مريم”.