اشتكى رئيس مجلس النواب من ضعف الميزانية المخصصة للغرفة الأولى، وذلك خلال حديثه عن الإمكانيات المرصودة للمهام الاستطلاعية التي تتقدم بها الفرق البرلمانية في مختلف القضايا والقطاعات المجتمعية.

وقال المالكي إن “المهام الاستطلاعية عملية جد معقدة تتطلب خبرة في مجالات عدة”، مشيرا إلى أن النواب “لا يتوفرون على الوسائل الضرورية لإنهاء المهام الاستطلاعية في الوقت الذي يحدده النظام الداخلي للمجلس”.

وأضاف رئيس مجلس النواب، في ندوة صحافية بمناسبة نهائية الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية، أن “البرلمانات الأخرى لها إمكانيات جيدة على مستوى الخبراء للقيام بالمهام الاستطلاعية، بينما برلماننا نحن فقير بوسائله المتواضعة جدا”، داعيا إلى “الدفاع من أجل جعل ميزانية البرلمان بمجلسيه في مستوى ما نطمح إليه جميعاً حتى يتمكن من القيام بواجبه على مستوى الرقابة ورصد الخروقات”.

وفي جواب على سؤال صحافي حول قيام المجلس الأعلى للحسابات بمراقبة البرلمان، رحب المالكي بقضاة “مجلس جطو” من أجل فحص ميزانية مجلس النواب ومختلف الصفقات التي يجريها، وقال: “إذا كان القانون المنظم للمجلس الأعلى للحسابات يسمح له بذلك، فألف مرحبا به”، قبل أن يضيف: “حنا راه معدنا والو، لدينا فقط الانضباط”.

وبخصوص الدبلوماسية البرلمانية، قال المالكي إن “ممثلي الأمة” يقومون بمهامهم على أكمل وجه ولا يذهبون في مهمات خارج البلاد من أجل السياحة، موردا أن “جيل النواب الحالي مختلف عن جيل أمس. هذا جيل مثقف وتم انتخابه من قبل المواطنين ويتحمل مسؤولية ثقيلة جدا”.

ورفض المالكي تبخيس ما يقوم به النواب على مستوى الدبلوماسية البرلمانية، قائلا إن “ما يروج أحيانا غير صحيح، علما أنه ممكن وجود حالات استثنائية، لكن التعميم يكون صعب جدا، وأنا أواكب عمل الوفود البرلمانية في الخارج ومراقبتهم لا تقتصر فقط على مجلس النواب بل من طرف أجهزة أخرى”، مؤكدا أن “أي تجاوز يسيء للمؤسسة التشريعية يقوم به نائب برلماني في الخارج يتم إخبار مجلس النواب بشأنه، ويتم إخبار أجهزة المكتب ورؤساء الفرق ورؤساء اللجان”.

وعاد رئيس مجلس النواب إلى الحديث عن تقاعد البرلمانيين المثير للجدل، ليؤكد شرعيته وأحقيتة “ممثلي الأمة” في الحصول على تقاعدهم، مشيرا إلى وجود “مطالب شعبوية تهدف إلى التقليص من أهمية المؤسسات وضربها”.

وشرح المالكي، في جوابه على أسئلة الصحافة، أن “كل الدول التي لها تقاليد عريقة في الديمقراطية تؤمن تقاعدا للبرلمانيين، لكن هناك حركة شعبوية في بعض البلدان محدودة جدا، ولا يجب أن ننساق وراء موجة الشعبوية”.

وشدد المتحدث على أن “النائب البرلماني يُؤدي شهريا مبلغ 2900 درهم، وهذا ليس بريع عندما أؤدي عليه”، مشيرا إلى أن “مجلس النواب قدم إصلاحا عميقا بخصوص المعاشات من أهم ما جاء فيه ألا يحصل النائب على تقاعده إلا بعد وصوله إلى سن 65 سنة”.

ولمح المالكي إلى وجود جهات سياسية تُعرقل الإصلاح الذي تقدم به مجلس النواب بخصوص التقاعد، متسائلاً في هذا الصدد: “من واجه هذا الإصلاح؟”، دون أن يقدم تفاصيل أكثر.

وأردف المصدر ذاته أن ملف إصلاح معاشات البرلمانيين “ما زال مفتوحاً، وطبعا هناك من يساند وهناك من يعارض، ولكن أنا أتمنى أن أقنع من يتحفظون على الملف”، وأبدى تفاؤله بإصلاح نظام التقاعد في الدورة الربيعية المقبلة.