مراسلة : في إطار العناية بالعقيدة الإسلامية والثوابت الدينية والوطنية للأمة المغربية، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف والجمعية الخيرية المسيرة لدار الطالب والطالبة بلمريجة، ولأجل التحذير من خطر العقائد والأفكار الضالة والهدامة والتصدي لها، وانفتاحا على المؤسسات الاجتماعية والتربوية العاملة بإقليم بجرسيف، نظم المجلس العلمي المحلي لجرسيف بعد غروب شمس يوم الخميس 06 فبراير 2020م ندوة ثقافية في موضوع: “التحذير من خطر التنصير”، بدار الطالب والطالبة بجماعة لمريجة بجرسيف، أطرها عضو عن المجلس العلمي ومرشد ديني وبعض الأطر الإدارية والتربوية والتقنية العاملة بالمؤسسة، وممثلون عن الجمعية المسيرة للمؤسسة.


افتتح هذا النشاط بترتيل التلميذة نوال الشماريق آيات بينات من الذكر الحكيم، وبعدها ألقى ذ. عبد الرحمن عبد الوهاب (مرشد ديني) كلمة شكر وتقدير موجّهة للمؤسسة المحتضنة وطاقمها الإداري والتربوي على حفاوة الضيافة والاستقبال وتوفيرهم الظروف المناسبة لإنجاح هذه الندوة التي ينظمها المجلس قصد المنفعة العامة للوطن والمواطنين، وخاصة فئة التلاميذ ليتعرفوا على ظاهرة التنصير التي تعتبر خطرا محدقا يهدد المسلمين.


ثم عرض ذ. عبد العزيز الحفياني عرضا مصورا بعنوان: “التنصير: مفهومه ووسائله وطرق مواجهته”، عرف فيه بالتنصير والتبشير المسيحي لغة واصطلاحا، كما عّدد أهم أشكاله وأنواعه (التنصير العلمي، القسري، الهادئ)، وتتبعَ مراحله التاريخية (منذ عهد النبي عيسى عليه السلام إلى العصر الحالي )، ثم شرح أهدافه الخطيرة (الدينية، السياسية)، ووضح بالكلمة والصورة أهم وسائل المنصرين للتغلغل داخل مجتمعاتنا الإسلامية ( الإعلام، البعثات التعليمية والإغاثية والخيرية، العادات، الأعياد المسيحية، التقليد الأعمى، اللباس والحلي، رموز وأزياء خاصة …).

لينهي موضوعه بتقديم بعض الطرق الكفيلة بمواجهة المد التنصيري الذي فتك ببعض مناطق العالم الإسلامي، مؤكدا في الأخير أن المغرب كان دوما بلدا للتسامح والتعايش بين ديانات مختلفة يحميها ويضمن حقوقها الدستور، لكن هذا لا يعني أن لها الحق في زعزعة عقيدتنا ومقدسات أمتنا الموحدة تحت مظلة إمارة المومنين حفظها الله تعالى.


كما شارك ذ. عبد الرحمن عبد الوهاب بعرض ثان عنوانه: ” تحذيرات من خطر التنصير”، حث فيها التلاميذ على احترام ديننا والعناية به في سائر أقوالهم وأفعالهم، والتحلي بحسن الخلق مع الآخر كيفما كان أصله وعقيدته. وذكر لهم نماذج لأشخاص ومنظمات دولية تبين كيف خطط المبشرون المسيحيون ولا زالوا يخططون لتشويه الإسلام وصد الشباب والنساء والأطفال عنه، باذلين في ذلك الغالي والنفيس بأنفسهم وأسلحتهم وثرواتهم، وأنهى حديثه بحثهم على بذل الجهد واستغلال الوقت لتحصيل العلم النافع ما دامت جميع الفرص والوسائل متاحة ومتوفرة للجميع والحمد لله، لأنهم هم المستهدفون الأوائل من لدن أعداء الدين والوطن، وحفزهم ليكونوا جنودا حماة مستعدين دائما لحماية عقيدتهم وثوابتهم الدينية والوطنية.


وخلال فترة المناقشة، شارك التلاميذ بأسئلة وتدخلات عبرت عن تجاوبهم مع موضوع الندوة، وبينت حرصهم على الاستفادة أكثر قصد الحذر والتحذير من منظمات وأفكار هدامة كما استفسروا لأجل تصحيح عدة مفاهيم مثل: الإلحاد، حقيقة الوجود، التطرف، التغلغل المسيحي، دعم القضايا الإنسانية، التسامح…، وشكروا المجلس العلمي على هذه البادرة الطيبة.


ثم نُظمت مسابقة ثقافية للتلاميذ في موضوع الندوة بينت مدى استيعابهم لمضمونها والمعلومات الواردة فيها، فاز بها ثلاثة تلاميذ وتلميذات يدرسون بالمستويين التأهيلي والإعدادي، بعد ذلك أنصت الجميع لقصيدة ألقاها الأستاذ عبد العزيز الحفياني عنوانها “يا أمي” بطلب وإلحاح من التلاميذ والتلميذات وبعض الأطر العاملة بالمؤسسة جزاهم الله خيرا.


وفي الختام سلمت الهدايا للفائزين عبارة عن مصاحف محمدية، ثم رفع الجميع أكفهم بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس وولي عهده وكافة أسرته وشعبه، وعامة المسلمين والمسلمات، راجين من الله عز وجل أن يحفظهم جميعا من كل سوء أو فتنة.