امتثالا لقول الله تعالى: “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين”(سورة البقرة)، وبمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، وفي إطار الانفتاح على المؤسسات التربوية والاجتماعية العاملة بإقليم جرسيف، وبتنسيق مع الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة بجرسيف، نظم المجلس العلمي المحلي ندوة تحسيسية لفائدة التلاميذ مساء يوم الجمعة 14 فبراير 2020م بدار الطالب والطالبة بجرسيف في موضوع: “احترام قانون السير واجب شرعي”، حضرها إلى جانب التلاميذ والتلميذات عضو عن المجلس العلمي ومرشد ديني وأعضاء المكتب المسير للمؤسسة وبعض العاملين بها.


افتتحت هذه الندوة بترتيل تلميذ آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ألقى ذ. عبد العزيز الحفياني كلمة موجزة باسم المجلس العلمي شكر فيها الجمعية المشرفة على مؤسسة دار الطالب والطالبة وطاقمها الإداري والتربوي على تفانيهم في توفير الجو المناسب لإنجاح هذه الندوة التي تستهدف نزلاء المؤسسة لأجل المساهمة في التوعية بالسلامة الطرقية.


أما ذ.عبد الله برشان المرشد الديني فقد قدم توجيهات هامة حول السلامة الطرقية، وعن بعض أسباب حوادث السير التي لن نتغلب عليها إلا بالخوف من الله تعالى أثناء استعمال الطريق وباحترام قانون السير واجب شرعي، باعتباره قواعد أساسية تنظم حركات الناقلات والراجلين وفق منهج سليم ومضبوط يتلاءم مع المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، ويضمن للجميع الحق في التنقل واستغلال الطريق العام، واختتم حديثه بالتأكيد على تقوى الله تعالى ومراقبته في جميع حركاتنا وسكناتنا، ومراعاة حقوق الناس في استعمال الطرق العامة والناقلات بمختلف أحجامها وأغراضها.


ثم عرض ذ. عبد العزيز الحفياني أشرطة تربوية قصيرة، أولها يظهر صورا مروعة لحوادث سير عبر مناطق مختلفة من العالم، والثاني يظهر كيف لطف الله بأناس فنجاهم من موت محقق. وشريط ثالث يصور بعض الأخطاء التي يقع فيها كثير من مستعملي الطريق العام. ثم ناقش مع التلاميذ وكل الحاضرين أهم مضامين الأشرطة الثلاثة، وأكدت مختلف التدخلات على وجوب تحري الحيطة والحذر أثناء استعمال الطريق سواء من قبل السائقين أو الراكبين أو الراجلين. كما حذر الأستاذ من سلوكات خاطئة تقع في كثير من طرقات المدينة وقد تسبب كوارث فادحة: عدم استعمال الراجلين الرصيف، التعنّت بين السائقين والراجلين، التسرع والتهور، عدم احترام الإشارات والأضواء…


وبعد مناقشة تدخلات التلاميذ والأساتذة الحاضرين، رفع الجميع أكفهم للعلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده وصنوه وسائر أسرته وشعبه، وبالنجاح والتوفيق لكل المدرّسين والمتعلمين وعامة المسلمين .