مثل اليوم الإثنين، أمام المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية، متهمون بتكوين عصابة مختصة في الذبيحة السرية وترويج لحوم الكلاب، كانت عناصر من الدرك الملكي بسرية الشلالات قد فككتها الأسبوع الماضي.

وحل المتهمون السبعة المتابعون في حالة اعتقال، أمام الهيئة، وسط اكتظاظ القاعة بالعشرات من أفراد أسرهم، ليتم إرجاء النظر في الملف إلى بعد غد الأربعاء، وذلك من أجل إعداد الدفاع.

وتعالت أصوات أفراد من أسر المتهمين داخل القاعة بالمحكمة الابتدائية، والذين حضروا بكثافة لمتابعة أطوار المحاكمة، وعبروا فور إعلان القاضي عن تأجيلها عن تذمرهم من استمرار اعتقال المعنيين.

وينتظر أن تشهد جلسة يوم الأربعاء مواجهة حامية بين النيابة العامة ودفاع المتهمين، إذ يتوقع أن يرفض ممثل الحق العام متابعتهم في حالة سراح، لاسيما أن فعاليات حقوقية نددت بـ”الجريمة المرتكبة”، والتي تؤثر على صحة المواطنين.

وكانت عناصر من الدرك الملكي بجماعة الشلالات، في جولة روتينية ليلية قادتها إلى دوار سيدي عبد النبي، انتابتها شكوك حول سائق سيارة متوقفة في الخلاء، واعتقدت أن الأمر يتعلق بالسكر، لتشرع في البحث في المكان، وتضبط شخصين في حالة سكر وهما يهمان بإنزال بقرتين كبيرتين في السن غير صالحتين للذبح، قصد إدخالهما إلى إسطبل، ليتم اعتقالهما.

كما جرى حسب مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية العثور على هيكل كلب بدون جلد وبدون رأس، وكذا قطع جلدية صغيرة، ما أثار مخاوف لدى الدرك الملكي بذبحها واستعمالها في المأكولات الخفيفة.

مقابل ذلك فإن شقيق أحد المتهمين في هذه القضية نفى أن يكون الموقوفون يذبحون الكلاب، لافتا إلى أن ما تحدث عنه الدرك الملكي ليس سوى “كلب ميت ولا علاقة له بالقضية”، مضيفا في الوقت نفسه أن البقرتين اللتين تم حجزهما “لم تكونا ميتتين، بل حيتين وجرى العثور عليهما داخل السيارة”.

وشدد المتحدث نفسه، الذي رفض ذكر اسمه، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن المتهمين تعرضوا لعملية ابتزاز من طرف مصالح الدرك الملكي، ما دفعهم إلى التأكيد بالمحضر على أن اللحوم تعود لكلاب، لافتا إلى أن القضية تسببت في أضرار كبيرة لأسر المعنيين، وهو ما نفته مصادر من الدرك في اتصال بالجريدة.

إلى ذلك أكدت مصادر الجريدة أن البقرتين الطاعنتين في السن، واللتين لا تصلحان للذبح، حسب ما سلف ذكره، توفيتا الأربعاء الماضي، فجرى دفنهما من طرف السلطات المحلية والمصالح البيطرية.