وزعت المحكمة الابتدائية بوجدة أكثر من 3 سنوات سجنا نافذا على أربعة من معتقلي حراك جرادة، إذ قضت مساء اليوم الاثنين بسجن أمين مقيلش لسنة ونصف، وعزيز بوتشيش لسنة واحدة، ومصطفى ادعينين لثمانية أشهر، وطارق عمري لستة أشهر.

وأوضح عبد الحق بنقادة، محامي المعتقلين، أن “الأحكام كانت جد قاسية”، مسجلا حدوث “خروقات” أثناء المحاكمة، وزاد: “أثبت الدفاع بالأدلة أمام المحكمة في جلسة إثارة الدفوعات الشكلية ألا محاضر الضابطة القضائية ولا متابعة النيابة العامة للمعتقلين في محلها، كما قّدَمَ في جلسة أمس جميع الأدلة الدامغة التي تنفي التهم التي يتابع بها المتهون، والتي تنطلق أساسا من حادثة السير التي تعرضوا لها ولم تتسبب في أي أضرار”.

وأكد بنقادة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هيئة الدفاع ستطعن في الحكم، وستطلب استئناف أول حكم قضائي يصدر في حق معتقلي حراك جرادة.

وكانت المحكمة ذاتها رَفَعَتْ يوم أمس الاثنين محاكمة معتقلي حراك جرادة إلى غاية اليوم الثلاثاء، معلنة حجز ملف كل من أمين مقيلش ومصطفى الدعينن وعزيز بوتشيش وطارق العمري، من أجل التأمل، في أفق عقد جلسة النطق بالحكم؛ فيما جرى تأجيل ملف 7 معتقلين آخرين حتى الـ16 من الشهر الجاري.

في السياق ذاته قال عبد المنعم مقيلش، شقيق المعتقل أمين مقيلش، إن المعتقلين لازالوا يقبعون في السجن الانفرادي ومحرومين من الكتب والأقلام، بعد أن رفض مدير السجن تسليم الأقلام والأوراق التي أحضرها لأخيه.

وسجل مقيلش، في تصريح لهسبريس، أن أخاه يعاني من نحافة كبيرة بعد أن وصل إلى اليوم السابع من إضرابه عن الطعام، الذي باشره منذ الأسبوع الماضي من داخل السجن المحلي بوجدة.

تجدر الإشارة إلى أن المعتقلين الأربعة يتابعون بتهم إخفاء معالم حادثة سير والتجمهر والعصيان ومنع السلطات من تنفيذ أمر بالاعتقال؛ فيما يتابع المعتقلون السبعة، الذين جرى اعتقالهم بعد مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن، بتهم “إهانة موظفين عموميين، واستعمال العنف والإيذاء ما ترتب عنه جروح مع سبق الإصرار والترصد، والتحريض على العصيان، وتخريب أشياء مخصصة للمنفعة العمومية”.