يزوررئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في أشغال القمة الـ30 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي التي تنعقد غداً الأحد تحت شعار “الانتصار في مكافحة الفساد: مسار مستدام لتحويل إفريقيا” وتدوم يومين.

وكشف مصدر حكومي لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “رئيس الحكومة سيمثل الملك محمد السادس خلال أشغال القمة، بعدما تعذر عليه التنقل لمواكبة هذا الحدث الإفريقي الهام، الذي يوليه أهمية بالغة بعد عودة المملكة إلى المؤسسة القارية”.

المصدر ذاته أوضح أن العثماني سيقدم تقريراً حول ملف الهجرة الذي أسند إلى المملكة المغربية خلال القمة الأخيرة، ولفت الانتباه إلى أن “الرباط تتوفر على خطة عمل إفريقية لتجاوز مشاكل الهجرة المتنامية، خصوصا أن هذا الموضوع بات يمس الكثير من بلدان القارة”.

وأشار المصدر الحكومي، غير راغب في كشف هويته، إلى أن المغرب يتوفر على رؤية واضحة ومتقدمة لمعالجة إشكالات الهجرة غير الشرعية، خصوصا وأنه تحول من بلد عبور إلى بلد استقرار بعد نجاح الخطة التاريخية التي أطلقها لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين.

زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، الذي لم يتردد في مهاجمة انتخاب المغرب في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، حل بالعاصمة أديس أبابا للمشاركة في أشغال القمة نفسها.

وقالت الجبهة، عاكسة حالة الغضب بعد اقتحام المغرب لأجهزة الاتحاد الإفريقي، إنه “إذا كان المغرب يعتبر أن انضمامه إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي انتصارا لدبلوماسيته، فالأمر لا يعدو كونه هروبا جديدا إلى الأمام، وذرا للرماد في الأعين، لكن المغرب وضع نفسه دون أن يعلم في قلب الديناميكية التي ستفرض عليه أحد الخيارين؛ أولهما الرضوخ لمبادي الاتحاد والانصياع لقراراته، أو الانسحاب من جديد من المنظمة القارية”، بتعبيرها.

في المقابل أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن دولا كثيرة سعت إلى إفشال دخول المغرب إلى واحد من أهم الهياكل التنفيذية للاتحاد الإفريقي، وكشف في تصريحات نقلتها الصحافة الفرنسية من أديس أبابا أن “مخطط إفشال انتخاب المغرب استمر إلى الدقائق الأخيرة لمنعنا من الحصول على الثلثين للفوز”.

وأشار الوزير إلى أن المغرب يبدأ ولاية تمتد لسنتين داخل هذه الهيئة الهامة للاتحاد الإفريقي، وأن انتخابه بمجلس السلم والأمن الإفريقي كان أحد أهم أهداف الدبلوماسية المغربية بعد عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي في شهر يناير 2017.

وأبرز ناصر بوريطة أن الحضور في هذه الهيئة سيمكن من عرقلة كل المناورات ومواجهة جميع الاستراتيجيات التي كانت تستهدف، خلال كل هذه السنوات، تسخير هذه الهيئة واستغلالها في “خدمة أجندات معروفة لبعض الأطراف”، بتعبيره.