أحمد صبار: بمناسبة الذكر 15 لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد مولاي الحسن، والذكرى 61 لتأسيس التعاون الوطني من طرف المغفور له محمد الخامس سنة 1957 كمؤسسة عمومية تتكلف بتقديم مختلفا المساعدات الاجتماعية وتساهم في الإنعاش العائلي والاجتماعي، احتفلت المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني  بجرسيف، مساء هذا اليوم 15 ماي 2018 مقر مركز التربية والتكوين بحي غياطة، المنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حضره إلى جانب الكاتب العام لعمالة جرسيف، كل من المندوب الإقليمي للتعاون الوطني وباشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية الثالثة والمدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والمندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الاسلامية وعدد من أطر باقي المصالح الخارجية وبعض فعاليات المجتمع المدني وأطر وموظفي المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، ومجموعة من مستفيدات ومستفيدي مراكز التربية والتكوين.

وقد تم افتتاح هذا الحفل، بمعرض لمنتوجات مراكز التربية والتكوين وتلتها فقرات فنية وترفيهية تخللتها نبذة عن تاريخ مؤسسة التعاون الوطني منذ التأسيس والتي ظلت مؤسسة صامدة 60 سنة تسعى إلى مساعدة الفئات الهشة والمعوزة وذوي الاحتياجات الخاصة، وأن دورها مهم جدا في الحقل الاجتماعي، كما أن هذه المؤسسة بلورت أهدافها من خلال المهام الجديد للتعاون الوطني تكمن في توسيع رقعة المساعدة الاجتماعية وتوفير اليقظة والذكاء من خلال التدخلات الاجتماعية للفئات المستهدفة.

وقد عرف هذا الحفل توزيع مجموعة من الديبلومات على خريجات مراكز التربية والتكوين في مختلف الشعب، كما تم توزيع شواهد اعتراف وتقدير على جميع مسؤولي المراكز التابعة لمندوبية جرسيف، تقديرا على المجهودات الجبارة المبذولة في حق التعاون الوطني وعلى العمل الدؤوب الذي تقوم به أسرة التعاون الوطني بمندوبية جرسيف.

وأوضح المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، في كلمة له بهذه المناسبة، أن هذه المؤسسة الاجتماعية الوطنية أحدثت كأول مؤسسة عمومية تعنى بالفئات الفقيرة والهشة وتطورت بعد ذلك إلى مواكبة التحولات الكبرى والانخراط في الورش الملكي الكبير للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعتبر منارة كبرى في تدبير العمل الاجتماعي وجعله أداة ناجعة للتنمية البشرية.

وأضاف أن الاحتفال بهذه المناسبة يعتبر كذلك مناسبة لإبراز مختلف المجهودات التي يبذلها التعاون الوطني من خلال مؤسساته الاجتماعية وشركائه والفاعلين المحليين لإعطاء التدخل الاجتماعي الموجه لفائدة الفئات الفقيرة والهشة مدلوله الإنعاشي والتنموي.

وأبرز ، من جهة أخرى، أن احتفالات أسرة التعاون الوطني لهذه السنة تميزت بتتويج عمل متواصل على مستوى إقليم جرسيف من خلال التدخلات المؤسساتية المباشرة وكذا على مستوى المشاريع الاجتماعية المدرجة في إطار الشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعتبر رافعة حقيقية لتطوير العمل الاجتماعي بالإقليم وتقريبه من الفئات المستهدفة بالوسطين الحضري والقروي.

وأوضح رشيد القرشي في معرض كلمته، أن هذه الاحتفالات بصمت على أنشطة تشاركية مع الجمعيات الشريكة العاملة في الحقل الاجتماعي والتي تعتبر في الوقت ذاته شريكا استراتيجيا في ما يخص خدمات القرب الاجتماعي، مذكرا بالمحطات التاريخية الأساسية للمؤسسة التي انطلقت من الإسعاف والإحسان إلى التكوين والتأهيل والاستشارة التقنية في العمل الاجتماعي وتأطير العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى خدمات أكثر مواكبة تتطابق مع الحاجيات الراهنة للظواهر الاجتماعية خاصة على مستوى اليقظة والذكاء الاجتماعي والاستماع والتوجيه والمساعدة الاجتماعية.