تتابع الجامعة الوطنية للتعليم -التوجه الديمقراطي بقلق شديد الوضعية الكارثية لخريجي مسلك الإدارة التربوية جراء التعيينات غير المبررة والخارجة عن كل المعايير المعتمدة والمتوافق عليها سلفا، وما تسببت فيه هذه التدابير المبتدعة من إضرار بحقوق ومكاسب الخريجين وضرب لاستقرار أسر التربية والتكوين وعبث بمستقبل أجيال بالنظر لكون جلهم ذوي مسؤوليات عائلية .

وحيث إن المنهجية المتبعة كانت تقضي بتعيين خريجي مسلك الإدارة بالمديريات الأصلية وعند التعذر بالجهة ، ضمانا لحق أساسي تكفله القوانين والتشريعات المحلية كما تفرضه التزامات المغرب الدولية في مجال الشغل ، فإن الإجراءات المستجدة في هذا الشأن لا يمكن عزلها عن التوجهات المفضوحة للدولة المغربية لتفكيك الوظيفة العمومية وتخريب المدرسة المغربية العمومية من خلال الامعان في ضرب كل شروط الجودة والمردودية وغيرها من تضييق على الحريات النقابية في مقابل دعم لا مشروط وغير مستحق لمافيا القطاع الخاص.

إن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي – بجهة الشرق إذ يقف على حجم الأضرار التي لحقت بالخريجين الجدد وتستحضر مسؤولية الإدارة التربوية جهويا وإقليميا على الانحراف الجلي عن المنهجية القائمة على الاستحقاق وتدبير أفضل للموارد البشرية من خلال  الربط  بين تحسين شروط الاشتغال والمردودية المنتظرة من جيل جديد للإدارة التربوية خاضع للتكوين وفق الرؤية الجديدة للتدبير الإداري، فإنه:

  1. يطالب الأكاديمية الجهوية بالإفراج عن المناصب الشاغرة انسجاما ومقتضيات التكافؤ وجودة الحكامة والشفافية التي تعج بها مخرجات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والتشريعات ذات الصلة.
  2. يجدد تضامنه مع خريجي الإدارة التربوية ودعمه لكافة المعارك النضالية التي تخوضها هذه الفئة صونا لمكاسبها المشروعة .
  3. يستنكر تحميل خريجي الإدارة تبعات تكديس المهام وتجميعها من خلال تكليف مديرين بتسيير أكثر من مؤسسة تعليمية بمختلف الأسلاك ، ما يعد مؤشرا إضافيا على فشل السياسة التعليمية المتبعة.
  4. يدعو مدير الأكاديمية إلى جبر ضرر المتضررين ومعالجة الطعون ، والاستجابة لطلبات الإعفاء وتمكين أصحابها من مناصب تحقق استقرارهم الأسري.
  5. يهيب بخريجي الإدارة الى توحيد صفوفهم ومواصلة النضال إلى جانب باقي مكونات الجسم التعليمي لمواجهة العدوان المتواصل على مكاسبها، تجسيدا لمبادئ التضامن والوحدة التي بدونها تتفاقم وضعية كل العاملين بقطاع التعليم ، وما لا يتحقق بالنضال يتحقق بمزيد من النضال.