قال السيد محمد مثقال، السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، أمس الأربعاء 3 ابريل بمراكش، ان المملكة المغربية، تسعى، بحكم تجربتها في التعاون جنوب -جنوب مع العديد من الدول الأفريقية، الى تكريس التزامها بالتعاون الثلاثي كخيار استراتيجي ووفقا للرؤية الملكية لتحقيق تنمية مستدامة متعددة الأبعاد بإفريقيا، بما يعود بالنفع على الانسان الافريقي من خلال تعزيز وتقوية الرأسمال البشري.

 

ووصف مثقال في كلمته، في لقاء حول تعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف ووكالات التعاون الفني “الموارد البشرية وتنمية البنية التحتية والوصول إلى الطاقة أو مكافحة تغير المناخ”، المنظم من قبل البنك الإسلامي للتنمية، العلاقات بين المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، بأنها مثالية ومتعددة الأبعاد، وتتميز بالتضامن والاحترام المتبادل. مضيفا انه في سنة عام 1986، أنشأ المغرب الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وهي مؤسسة تعمل بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، للمساهمة في دعم تعاون المملكة المغربية مع الدول الشريكة والشقيقة.

 

من جهة أخرى نوه مثقال بالشراكة التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين المغرب والبنك الإسلامي للتنمية، والتي تم توسيعها مؤخرا لتسريع وتيرة التنمية في افريقيا، مشيرا الى أن المجلس الوطني للمهندسين المعتمدين، يعد أداة رئيسية لتبادل الخبرات المغربية مع الدول الأعضاء في تلك المؤسسة.

 

وفي نفس السياق استعرض المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي المجالات الرئيسة لتدخل الوكالة عبر التعاون الثنائي والثلاثي، مؤكدا أنه فيما يخص التعاون الأكاديمي والثقافي، فإن 30000 طالب ينتمون إلى 47 دولة إفريقية، تخرجوا من مؤسسات التعليم العالي المغربية منذ سنة 1986، عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي.

 

اما فيما يتعلق بالتعاون التقني، فقد استفاد حوالي 5000 مسؤول تنفيذي افريقي من برامج بناء القدرات الذي ترعاه الوكالة المغربية للتعاون الدولي وشركائها التقنيين، في قطاعات حيوية مثل الماء والكهرباء، كما تم تدعيم مئات مشاريع التنمية البشرية المستدامة في قطاعات اجتماعية، وكما يتم تقديم مساعدات إنسانية دولية لعشرة بلدان في المتوسط كل سنة.

 

وأكد محمد مثقال ان شبكة وطنية في طور التشكل تحت إشراف الوكالة المغربية للتعاون الدولي، تتكون من خبراء وفاعلين في القطاع الخاص والمجتمع المدني، هدفها دعم وتنسيق جهود المغرب في التعاون جنوب-جنوب وًتعبئة القدرات ودعم التمويل وتبادل الخبرات وتطوير وتفعيل المبادرات المشتركة مع باقي المتدخلين.

جدير بالذكر أنه تم الإعلان في هذا اللقاء عن فيلم وثائقي حول الصحة الإنجابية بدجيبوتي، الذي أنجزته الوكالة المغربية للتعاون الدولي والبنك الإسلامي للتنمية كثمرة لجهود تفعيل آلية إلاتجاه العكسي أو التنمية المشتركة بين المغرب وجيبوتي والبنك الإسلامي للتنمية، والذي استطاع المغرب من خلال الخبرات المغربية في مجال تكوين النساء المولدات، النهوض بالصحة الإنجابية في هذا البلد الشقيق، ونقل التجارب الى بلدان أخرى بإفريقيا.

 

كما تم الإعلان أيضا عن دليل مراكز الخبرة المغربية الذي أنجزته الوكالة بمعية البنك الإسلامي للتنمية كخارطة طريق تستعرض الكفاءات المغربية وفي مجال التعاون جنوب -جنوب