وليد بهضاض : ما جدوى القلم إذا لم يرفع من شأن هذا الوطن،ما فائدة مداده إن لم ينتصر للقضايا المجتمعية العادلة،و ﻻ يصلح حبره لشيء إذا لم يتحول الى سلاح فتاك يقضي على الجهل و الفقر و اﻻمية و اﻻفكار البدائية البالية، فالقلم أداة قنص الفاسدين في البلدان والكاتب قناص محترف يضحي في سبيل تقدم و ازدهار اﻻوطان.

نمتلك ثروة بشرية و طبيعية هائلة اﻻ انها تندثر أمام مشاكل سياسوية ضيقة، وطن يعج بالمقصيين و الحاقدين عليه و على السياسة التي تمارس على حساب الشعب، فالسياسة في المغرب تعني فرض إرادة شخص على مجتمع أو أمة،سياسة انانية انتهازية تهضم حقوق المستضعفين،تأتي على اﻻخضر و اليابس،سياسي يعاني من جمود فكري و الناخب يعاني من عجر مادي يختفي امامه الحس الوطني،سياسيون مصنفون “تحت الصفر” يسعون الى امتلاك السلطة لهذف حماية سلوكيات ﻻ قانونية و السيطرة على المجتمع و التحكم في مصيره،يعربدون بالجهل و يتباهون به،عباقرة في الظهور بوجهين انجازاتهم قليلة و ثرثرتهم كثيرة لغتهم متمايلة ﻻ تحترم ذكاء الناخب ﻻ يقوون على التفكير في النقد الذاتي بعد اتخاذهم لقرارات متسرعة و عشوائية تفتقد للنجاعة و الفعالية تؤدي في غالب اﻻحيان الى كوارث إنسانية،فأغلب القضايا المصيرية تعالج بطرق ملتوية، توزع حقن بها مخذر فكري عند حلول كل انتخابات لكي ينساق الناخب خلفهم طوعا او مكرها،بارعون في التمويه رغم ان الفقر و الجهل و المرض الذي يتخبط فيه المواطن دليل إدانة كاف لكي يتم اقبارهم او اقتلاعهم،يمارسون سياسة بشعة ترسخ لليأس و اﻹحباط و التحقير و الدونية سياسة حربائية خطيرة بدأت تتضح لنا عواقبها،يضع الناخب نفسه بين أياد غير آمنة ترمي به نحو زوابع تعصف بمستقبله و مستقبل ابنائه،يحولون آﻵم الشعب و مآسيه و مصائبه الى سلم اﻻرتقاء المادي و الصعود الاجتماعي كائنات هلامية من جنس مصاصي الدماء تقتات على شرايين الضعفاء حتى تحولوا الى اموات احياء البعض يموت في العلن و اﻻخر يموت في صمت، الفقير يموت كل دقيقة في هذا الوطن،حراك سياسي بإديولوجيات متعفنة يوقدون نارا بخطاب متدني و منحط روعة في الرداءة فلا يقوى على خدمة الوطن و المواطن من يتصارع على الكراسي و المناصب جهلة يكرسون للفقر و البطالة و يسهرون على إتساع رقعة التخلف،نساء يستشهدن في سبيل”الخبز الحافي” في بلد يقدم مساعدات دولية،فظاعات سياسية تستنزف قوى الشعب النفسية و الجسدية.

نتمنى سنة جديدة حافلة باﻻنجازات على جميع المستويات ونتمنى أيضا لعبة سياسية راقية تمضي بالمواطن الى اﻻمام،سياسة ﻻ تشكل خطرا على اﻷفراد و اﻷوطان،ساسة يمتلكون القدرة على صناعة قرارات سليمة ﻻ تنسف العنصر البشري الذي يعتبر بنيان هذا الوطن الهش كل ما اتمناه ان ﻻيظل الشعب هو الخاسر الوحيد في مواجهات و اصطدامات و صراعات اﻷحزاب….