احتفالا بذكرى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، وبتعاون مع عمالة الإقليم، وبتنسيق مع الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة بجرسيف، وفي إطار الشراكة المبرمة بين المجلس العلمي المحلي والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بجرسيف، نظمت خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي حفلا تكريميا لبعض رجال التعليم ونسائه المتقاعدين وتلاميذ الإقليم المشاركين في المنتدى الجهوي الأول للشباب بوجدة، صباح يوم الخميس 09  يناير 2020م،  بفضاء دار الطالب والطالبة بمدينة جرسيف، حضره السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف والوفد المرافق له، ورئيس المجلس العلمي وأعضاء المجلس وموظفوه والخلية النسائية، وممثل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والقيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجرسيف، ورئيس الجمعية الخيرية لدار الطالب والطالبة، والمرشدون والمرشدات وعدد من الأئمة والوعاظ والواعظات وطلبة التعليم العتيق، وأساتذة وأستاذات ومديرو بعض المؤسسات التعليمية.

افتتح هذا الحفل بتلاوة المحفِّظة فاطمة لشعل آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم استمع الجميع للنشيد الوطني، بعده رحبت ذة. جمعة لكرد بالحاضرين باسم خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة والمجلس العلمي، شكرت خلالها كل من لبى دعوة المجلس وخليته من الرجال والنساء والصغار والكبار وفي مقدمتهم السيد عامل صاحب الجلالة والأساتذة المحاضرين، كما أثنت على التلاميذ الذين مثلوا إقليم جرسيف أحسن تمثيل في المنتدى الجهوي الأول للشباب المنظم من طرف المجلس العلمي بوجدة ومجالس الجهة الشرقية طيلة أيام 5-6-7 أبريل 2019 ، وأكدت أن سمو مهنة التربية التعليم ورفعة العاملين فيها هما الدافعان اللذان جعلا المجلس ينظم هذا الحفل ليكرم المعلمين والمتعلمين آملين أن تستمر هذه السُّنَّة أعوام عديدة وأزمنة مديدة.

أما رئيس المجلس العلمي د. عبد القادر بوشلخة فقد رحب بكل الحاضرين وأثنى على الأعمال الجبارة التي يقوم بها المدرسون في أقسامهم مع فلذات أكبادنا بغية إخراجهم من ظلام الجهل إلى نور العلم، كي يكونوا جنودا وبُناة لهذا البلد الأمين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، كما شكر السيد العامل الذي يدعم كثيرا من أنشطة المجلس ماديا ومعنويا ويتابع باستمرار النشطة الاجتماعية والدينية والثقافية التي ينظمها المجلس والخلية ولم ينس التانويه بالمجهودات التي بذلتها المديرية الإقليمية للتربية الوطنية لإنجاح عملية انتقاء الشباب الذين مثلوا الإقليم بوجدة، كما شكر أعضاء الخلية النسائية اللواتي يثابرن كثيرا لإخراج أعمال نافعة للبلاد والعباد في مختلف المجالات ومنها هذا الحفل المبارك، الذي يتزامن مع ذكرى وطنية أكدت تلاحم العرش والشعب بغية حماية الوطن وشعبه ومقدساته.

أما القيّم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجرسيف فقد ألقى كلمة حول تاريخ الحدث المحتفى به ألا هو ذكرى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال من لدن 64 موقعا وموقعة واحدة إلى سلطات الحماية الاستعمارية  يوم 11 يناير 1944، وأكد أنها جسدت موقفا بطوليا برهن على التوافق التام بين الملك محمد الخامس رحمه الله والحركة الوطنية حول رفض الإهانة من لدن المحتلين وسياساتهم وأعمالهم الظالمة والتطلع إلى الاستقلال والوحدة الوطنية، كما سرد شيئا من نضال رجال المقاومة بإقليم جرسيف ومساهماتهم في سبيل نصرة جيش التحرير والفدائيين المدافعين عن البلاد والعباد.

ثم ألقى ممثل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية ذ. عبد العالي لخليطي كلمة نوه فيها باتفاقية الشراكة المبرمة مع المجلس العلمي التي تؤكد توجه كلا المؤسستين في نفس السياق وهو العمل من أجل مصلحة التلميذ والدليل هو كثرة الأنشطة التي ينظمها بالمؤسسات التعلمية والفضاءات التابعة لها. وصرح بأن هيئة التدريس تعتز وتفتخر بتكريم الأطر التربوية  وتنوه بكفاءتها وسعيها للرفع من جودة التعليم، واعتبر هذا التكريم اعترافا و عرفانا لهم بالجميل وتقديرا لأعمالهم الطيبة التي تركت بصماتهم خالدة في أذهان المتعلمين وآبائهم وزملائهم بالمؤسسة وتنويها بأسلوبهم التربوي، وجدد شكره لكل الساعين في إصلاح البلاد والعناية بحقوق الأمة والساعين في تحقيق أسمى المرامي والغايات متأسين بالتوجيهات السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ثم تقدم ذ. أحمد ماصو ليلقي كلمة باسم الأساتذة المكرمين والمكرمات عبر فيها عن شكرهم وامتنانهم للمجلس العلمي وخلية المرأة وللسيد عامل صاحب الجلالة على هذه المبادرة الطيبة. وبعده ألقى التلميذ صلاح الدين الزياني كلمة باسم الشباب المشاركين في المنتدى الجهوي للشباب بوجدة ملأها بأغلى معاني الشكر والتقدير لكل المدرسين والمدرسات، وأثنى على مبادرة المجلس الرامية إلى تكوين أجيال تحفظ البلد ومقوماته الدينية والوطنية وفي مقدمتها الدين الإسلامي وإمارة المؤمنين.

تخلل هذا الحفل وصلات من المديح والإنشاد الديني من أداء طلبة وطالبات الكتّاب القرآني بحمرية الشمالية بحي السلام. وفي الأخير تم توزيع مجموعة من الهدايا والشواهد التقديرية لعدد من الفئات وفق التصنيف التالي:

أولا- شواهد تقديرية وكتب دينية ومصاحف، لأساتذة وأستاذات محالين على التقاعد وهم:

1- أحمد شوقي، أستاذ التعليم الابتدائي.

2- أحمد ماصو، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، علوم الحياة والأرض.

3- قدور العگـري، أستاذ التعليم الابتدائي.

4- بوجمعة الساس، أستاذ التعليم الابتدائي.

5- أحمد صديق، أستاذ التعليم الابتدائي.

6- فاطمة حشحاش، أستاذة التعليم الابتدائي.

7- عائشة حاجي، أستاذة التعليم الثانوي الإعدادي، اللغة الفرنسية.

8- فاطمة العمراوي، أستاذة التعليم الثانوي الإعدادي، اللغة العربية.

9- فاطمة مخفي، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، التاريخ والجغرافيا.

10- فاطمة الساهي، أستاذة التعليم الابتدائي.

11- جمعة لكراد، أستاذة التعليم الثانوي الإعدادي، التربية الإسلامية.

ثانيا- شواهد تقديرية ومصاحف لكل التلاميذ والتلميذات (50 مشاركا) المشاركين في المنتدى الجهوي للشباب، يمثلون الثانويات التأهيلية التالية: ابن سينا، ابن خلدون، الزرقطوني، المستقبل، الحسن الداخل.

ثالثا- هدية خاصة للسيد عامل صاحب الجلالة عبارة عن مصحف محمدي ونسخة من كتاب الموطّأ للإمام مالك بن أنس، الذي طبع بأمر من أمير المومنين بواسطة لجنة من العلماء والمتخصصين تحت إشراف المجلس العلمي الأعلى، ولوحة تذكارية لعريضة المطالبة بالاستقلال 11 يناير 1944.

وبعد قراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الوطني رفع الجميع أكفهم بالدعاء الصالح لأمير المومنين نصر الله ولولي عهده وأسرته الشريفة، وبالرحمة والمغفرة للملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما وكل الشهداء وموتى المسلمين.