أثار مشهد وجود معدات البناء من أخشاب وأحجار إسمنتية  (بوردورة ) و قضبان حديدية في أماكن مختلفة بالمشروع الذي يتم انجازه بجوار ملاعب القرب على الطريق الوطنية رقم 6 ،  الحديث عن مدى احترام المقاولة المشرفة على هذا الورش لشروط ومعايير السلامة، سواء بالنسبة للمستخدمين لدى هذه المقاولات و الذين يعملون في غياب ادنى شروط السلامة “خوذات و لباس خاص “او عموم المواطنين المارين بجانب هذا الوراش، أو تلاميذ المؤسسات التعليمية المجاورة و  الاطفال الذين يذهبون لممارسة رياضتهم المفضلة بملاعب القرب و الذين لا يتعدى سنهم حوالي العشر سنوات.

ولفت هذا المشهد انتباه العديد من المارين وآباء وأمهات وأولياء تلاميذ وتلميذات المدرسة المجاورة للمشروع ،الذين حذروا من غياب شروط السلامة، حيث لم يكلف صاحب الورش نفسه إقامة حاجز وقائي من شأنه أن يحول دون مرور أو دخول الأشخاص غير المولجين بالعمل، و عمد على تسييج المشروع ” بالاتربة و أحجار ” (بوردورة )كسياج وقائي وهو ما يمكن أن يعرض سلامة وحياة المواطنين والتلاميذ على حد سواء إلى مخاطر عديدة.

وأوضح العديد من المتتبعين ، ان المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على عاتق المقاول صاحب الورش، و الجهات المسؤولة عن المشروع ،واضاف نفس المتتبعين أن هذا الخلل يقتضي تحرك الجهات المكلفة بالمراقبة والمتابعة وهم عناصر السلطة  المحلية وأعوانها والمراقبين و الشرطة الادارية التابعين للجماعة الترابية.

و حري بالذكر ان هذا المشروع يأتي في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع جماعة جرسيف، و الذي يطرح عدد من علامات الإستفهام حول الجهة التي خولت لهذه المقاولة الاشراف على مشروع مهم كهذا و هي تفتقر لأدنى شروط سلامة عمالها؟  و من هي الجهة التي منحت هذه المقاولة الترخيص ، و لم تمارس دورها في المراقبة والتتبع؟ أم ان دواليبه عميقة و ما خفي كان أعظم.