طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، ضمن مقترح قانون له، بالرفع من إجازة الأبوة من 3 أيام التي يمنحها قانون الشغل المغربي حاليا إلى 30 يوما، لتمكين الآباء من القرب من أطفالهم في الأسابيع الأولى.

وجاء تعديل فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين لتغيير وتتميم مقتضيات المادتين 269 و270 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، بالتنصيص على أن “يستفيد كل أجير، بمناسبة كل ولادة، من إجازة مدتها 30 يوما، منها 15 يوما إجبارية مدفوعة الأجر، و15 يوما اختيارية غير مأجورة، ويسري هذا الحكم على الأجير الذي استلحق طفلا بنسبه”.

المقترح الذي وضعه الفريق على طاولة رئاسة مجلس المستشارين نص أيضا على أنه “إذا صادف وقوع الولادة الفترة التي يكون فيها الأجير في عطلة سنوية مؤدى عنها، أو في إجازة بسبب مرض، أو حادثة أيا كان نوعها، أضيفت إلى العطلة السنوية أو إجازة المرض أو الحادثة، إجازة الثلاثين يوما المذكورة”، مع ضرورة أن يستحق الأجير خلال النصف الأول من إجازته المأجورة المحددة في 15 يوما، تعويضا مساويا للأجر الذي سيتقاضاه لو بقي في شغله.

من جهة ثانية، نص المقترح على أن يؤدى هذا التعويض إلى الأجير، من طرف مشغله، عند حلول موعد أداء الأجر الذي يلي مباشرة إدلاء الأجير بوثيقة الولادة المسلمة من طرف ضابط الحالة المدنية، ويسترجع المشغل التعويض المذكور من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في حدود السقف الخاص بمبلغ الاشتراكات الشهرية المدفوعة إلى هذا الصندوق، مبرزا أنه “لن يؤدى للأجير أي تعويض عن النصف الثاني من إجازته الاختيارية، المحددة في 15 يوما إضافية، في حال طلب الاستفادة من هذه الرخصة”.

الفريق المنتمي للأغلبية دافع عن مقترحه بكون نظرة المجتمع إلى العملية التربوية تبدّلت داخل الأسرة خلال العقود الأخيرة في دول كثيرة من العالم، مبرزا أنها “رسمت ملامح جديدة لصورة الوالد في علاقته مع أفراد أسرته، مما أثـمر بعض الحقوق التي نالها الأب تدريجيًا، ومنها الاعتراف بحقه في إجازة الأبوة التي اعتمدها المغرب كذلك بمنح الأجير 3 أيام مدفوعة الأجر”.

وسجل الفريق في هذا السياق أن المقترح يهدف إلى دعم العدالة والمساواة في تطبيق القوانين والحرص على التوازن بين الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، منبها إلى ما تتحمله الزوجة قبل الولادة وبعدها من أعباء كثيرة تفوق طاقتها نتيجة لغياب أو انشغال الأب.