شهدت المباراة المنتهية بتأهل المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين إلى نصف نهائي “شان 2018″، بهزم منتخب ناميبيا بهدفين دون رد، تراجع مردود بعض اللاعبين مقابل استمرار تطور مستوى آخرين بشكل واضح، فيما أكد المهاجم أيوب الكعبي أنه “قناص هداف” ورأس حربة متميز دون منازع.

المنتخب الناميبي ركن إلى الدفاع ولم يكن بالخصم الذي صعب مأمورية لاعبي “الأسود المحلية”، حيث فضل تمرير الشوط الأول من لقاء ربع النهائي بالبقاء حذرا أكثر من اللازم. ولا يمكن اعتبار بعض الهجمات القليلة التي وصل بها النامبيون إلى مرمى الحارس أنس الزنيتي بـ”الخطيرة”، إذ بقي “الحارس الرجاوي” في راحة تامة، ولم يختبر بجدية، وظل يشاهد اللقاء كباقي المتواجدين في مدرجات ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء.

متوسطا دفاع المنتخب الوطني للاعبين المحليين، بدر بانون وجواد الياميق لاعبا نادي الرجاء، بقيا مركزين طيلة المباراة تخوفا من هجمات الخط الأمامي لمنتخب ناميبيا، لكن انسجامهما بفضل التعود على اللعب في الفريق نفسه، وأيضا تواضع الخصم، سهل مأموريتهما في هذا المركز الحساس من رقعة الميدان.

وقد ظهر المدافعان محمد الناهيري وعبد الجليل جبيرة، على مستوى الظهيرين الأيمن والأيسر على التوالي، أقل في مستوييهما مما عهد منهما في مباريات ماضية، حيث لعبا بشكل محتشم وتثاقلا في بناء هجمات المنتخب، إلى جانب بروز هشاشة لياقتهما البدنية بوصول مباراة ربع نهائي “الشان” إلى آخر الدقائق.

أما صلاح الدين السعيدي فقد لعب أول مباراة له بعد تعافيه من الإصابة، وما بصم عليه يبقى إيجابيا بالنظر إلى مده الخط الأمامي ببعض التمريرات الجيدة، كما أنه سجل الهدف الثاني من مباراة ناميبيا. وبدر بولهرود، زميله في خط الوسط، وصل إلى انتزاع الرسمية بعد مشاركته احتياطيا في المواجهتين ضد موريتانيا وغينيا، وفي وجه ناميبيا قطع العديد البناءات الهجومية للخصوم.

استبدال عبد الإله الحافظي بوليد الكرتي في صناعة اللعب، بعد العطب الذي مس الأول، أبرزت الثاني في حلة اللاعب المهاري المناور الذي يعبر كل الأرجاء، وقد مرر بشكل ذكي كرة هدف التقدم للمنتخب في الشوط الأول، وشكل خطورة مرمى ناميبيا، كما أظهر نضجا كبيرا يبقى مطلوبا في هذا المركز الحساس.

إسماعيل الحداد وأشرف بنشرقي تألقا في هذه المباراة، وكانا خطيرين جدا من خلال سرعة الأول في الرواقين الأيمن والأيسر، ومهارات الثاني الذي تفرقه أيام قلائل عن تجربة احتراف بالسعودية. أما “العلامة الكاملة” فهي لأيوب الكعبي الذي واصل الإبهار بتسجيل سادس أهدافه في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، متشبثا بتصدر لائحة هدافي هذه الدورة؛ كما لاح الكعبي أمام ناميبيا خالقا للمتاعب بكرة أو دونها، مواصلا رفع أسهمه بعيون متابعين من الأندية الأجنبية.