وسط أحد الفضاءات التابعة للمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، التأم رياضيو أزيد من 37 دولة للمشاركة في بطولة العالم للكرة الحديدية، التي انطلقت فعالياتها الأحد الماضي وتستمر على مدار أسبوع كامل.

كل شيء كان يبدو عاديا إلى غاية رصد “هسبورت” للأجواء المحيطة بالتظاهرة العالمية.

الساعة تشير إلى السابعة والنصف مساء، حين انتقلنا إلى مقر الجامعة الملكية المغربية لرياضة الكرات الحديدية، حيث كانت الفرصة مواتية لاكتشاف هذه الرياضة التي تنافس بقوة من أجل إدراجها ضمن الحركة الأولمبية خلال دورة “باريس2024″، بحضور رئيسها الفرنسي كريستيان لاكوست، على هامش ندوة صحفية، إلا أن الغريب في الأمر أن الطريق التي سلكناها للوصول إلى مكان الندوة، تتوسطها حانة كبيرة، تعبق منها رائحة الخمر وصخب السكارى يعم المكان.

انطلقت الندوة الصحفية التي حضرها أيضا رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الكرات الحديدية، حيث لا يكاد الجالس في الخلف أن يستمع إلى المتحدثين الرسميين من مسؤولي رياضة “البيتانك”، إذ كان الضجيج القادم من حانة الأسفل يخيم على المكان، في غياب مكبرات الصوت أو حتى “الميكروفونات”، وحتى السؤال الذي طرحناه على رئيس الاتحاد الدولي، لم نسمع عن رده صدى.

ارتجالية التواصل، استمرت بغياب المسؤول المكلف بذلك من جامعة الكرات الحديدية، إذ ظل هاتف يرن دون مجيب، في الوقت الذي اكتفى أحد الإيطاليين بالقيام بمهمته، ومدنا ببرنامج المسابقات وعرض علينا استشارته في أي طلب استفسار يخص الدورة، ليقدم نفسه فيما بعد أنه مسؤول تواصل الاتحاد الدولي للرياضة، وأنه يتفاجأ لغياب المسؤول المغربي.

لم يعد لـ”بادج” تغطية حدث عالمي مهم كبطولة العالم، الذي كنا بصدد البحث عنه، أي قيمة، إذ أن الأبواب كانت مشرعة أمام الجميع دون حسيب ولا رقيب، وحتى المنصة المفروض أنها رسمية، ارتادها المشاركون في الدورة، فيما فضل البعض الآخر أخد قيلولة فوق كراسي مقر الجامعة.

ستختتم فعاليات بطولة العالم لرياضة الكرات الحديدية بسهرة الأحد المقبل، في انتظار تتويج مغربي رياضي يغطي على المظاهر التي أحاطت بالدورة، في انتظار أن يستضيف المغرب بطولة إفريقيا للرياضة سنة 2019.

هسبورت