محمد هشمي

لا يختلف إثنان على أن دور المثقف يرفع من درجات الوعي في المجتمع، و لكي نكون صريحين بدورنا لا نختلف مع الإثنان في ذلك إلا اننا سنوضح بعض مكامن الخلل لذى بعض من النخب و المثقفين الذين يحملون أفكار تنموية رائدة و شهادات عليا توازيها أفكار ضيقة و محدودة ولا ترقى الى مستواهم الثقافي والاجتماعي.

نحم لا نتحمل مسؤولية تشابه موضوع المقالة مع الشخصيات العامة و المرموقة بالمدينة ولا نتحمل مسؤلية من أحس أن رسالة الموضوع موجه له، نحن نتكلم بصفة عامة و بشكل واضح و صريح، لتنبيه البعض بعيوب قد تعصف بقيمتهم المدنية الى مهب الريح و قد تجعل من افكارهم النقدية المتواصلة محطة إستراحة عدد كبير من المتتبعين و المهتمين و حتى رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الذين لا يفارقونه حتى في المنام، فهذه المقاربة النوعية بهذا الشكل الذي نقدمه ما هو إلى تدكير و تنبيه بالقيمة الانسانية و المعرفية لهم قبل كونهم مصطفون الى جانب الطبقات الكادحة و الشرائح الاجتماعية و اصحاب المستويات المعرفية المتوسطة و المتواضعة.

إذن، ألا يخجل بعض ( المثقفون ) مع التعمد الاجباري لوضع القوسين احتراما لمضمون المصطلح، من انفسهم حين يروجون لمغالطات تؤدي الى تمويه الرأي العام، ألا يخجلون من انفسهم حين يؤكدون ضعف بعض الجهات و هم يعلمون حجم التضحيات او بالاحرى هم من المقربون و يعلمون الحقيقة قبل خروجها الى حيز الوجود، ألا يخجلون حين يأتون ببرهان فاشل و هم يعلمون حقيقة فشلهم الدريع في ذلك، إلا يخجلون من انفسهم و هم يعلمون أنهم في غفلة معرضون، كفى… كفاكم من جعل انفسكم مناضلين و مثقفين نبلاء و أصهاء و اشراف، كفى من تقمص دور الباسل و الصنديد و المقدام، كفى من كثرة تلوين وجهكم الشاحب و أنتم يعرف تاريخكم الفاشل الصغير و الكبير و القليل و الجسيم و كل أطراف المجتمع.

نعتدر عن قساوة المشهد، و نؤكد اننا لسنا مسؤولين عن التشابه الاجباري لهذه المقالة، فأبناء هذه المدينة ليسوا لعبة لتدويناتكم المغلوطة، ابناء جرسيف ليسوا بيادق في شطرنجكم لتكونوا الفرسان و القلاع، نناشدكم ان تكونوا عقلاء وبسطاء في توجيهاتكم، نناشدكم ان ترحمونا من حماقاتكم، نحن لسنا بحاجة إليكم، نعرفكم جيدا… رفعت جلستكم.