بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق 10 دجنبر من كل سنة ،و الذي تؤكد من خلاله كل دول العالم على أهمية صيانة حقوق الإنسان و كرامته، وإقرار سياسة الحريات والتمتع بالأمن والأمان. و باعتبار المملكة المغربية من بين الدول الموقعة على المواثيق الدولية الضامنة لحقوق الإنسان، إن على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و المدنية والثقافية…………….
فان الجمعية الوطنية لأسر شهداء و مفقودي وأسرى الصحراء المغربية، و هي تتابع بقلق كبير  الوضع الاجتماعي الكارثي لأرامل وأبناء و بنات الشهداء والمفقودين ،والذي أصبح يعرف تطورات خطيرة في شقه الحقوقي والاجتماعي والنفسي، تبين بوضوح أن شعارات الدولة في مجال حقوق الإنسان تبقى مجرد حبر على ورق ،حيث لاتزال فئة عريضة من المجتمع المغربي متمثلة في اسر شهداء ومفقودي الصحراء المغربية ،تعاني من انتهاكات جسيمة لا تمت بصلة لمضامين دستور يوليوز 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة بمجال حقوق الانسان. هذه الشريحة التي ضحى آباؤها بأقدس حق في الوجود المتمثل في الحق في الحياة، من أجل أمن واستقرار البلاد وتحقيق واستكمال الوحدة الترابية  للمملكة، وصيانة جغرافيتها وتاريخها ومنع كل خطر يحذق بوحدة الوطن.
فكل من يبحث في الجانب الحقوقي والاقتصادي لأسر شهداء ومفقودي الصحراء المغربية، يجد ما يجعله في ذهول من جراء سوء تدبير هذا الملف والفساد الذي يطاله ،كما يجد ما يجعله ينحني إجلالا واحتراما وتقديرا لما قدمه شهداؤنا الذين، استرخصوا (كجنود أشاوس)  حياتهم من أجل وحدة المغرب، و لينعم الوطن وثوابته بالاستقرار الدائم . فقمة الاستهتار و التنكر هو أن تدعي الدولة تكريس سياسة حقوق الإنسان ،بينما أسر شهداء ومفقودي الصحراء المغربية لازالت  لأكثر من أربعة عقود  تبحث عن الإنصاف في دولة المؤسسات التي تتهرب من هذا الملف بدعوى حساسيته، وأن حله بيد ملك البلاد بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان الحرب العامة. فعن أية حقوق نتحدث  في وطن يقتل الشرف فيه ليحيى العار من خلال تهميش وتفقير وإقصاء و… أسر من ضحوا بأرواحهم ليحيى الوطن .ومن خلال  تمجيد وتكريم الجلادين والخونة الذين كانوا بالأمس أعداء الوطن.
وأمام تعنت المسؤولين الذين أجهزوا على حقوقنا وشردوا أسرنا وتجاهلوا مطالبنا العادلة والمشروعة ،فالجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية، تطالب الدولة المغربية بتحمل مسؤولياتها التاريخية في إنصاف هذه الفئة الواسعة من الشعب المغربي من خلال المطالب التالية الآنية والعادلة:
– تعويض أسر الشهداء والمفقودين ماديا ومعنويا وجبر الضرر الذي لحقهم.
– تطالب مؤسسة الحسن الثاني لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، باعتماد مقاربة تشاركية جديدة في معالجة الملفات العالقة لأسر الشهداء والمفقودين ، ونهج سياسة القرب وتنزيل المفهوم الجديد للإدارة على أرض الواقع.
– اعتماد حلول بديلة تتماشى ومطالب أبناء الشهداء والمفقودين المعطلين عن العمل.
– تطالب بإلغاء القانون الحالي لمكفول الأمة وتعويضه بأخر يضمن الكرامة والعيش الكريم للمكفول وأسر الشهداء بصفة عامة.
– تطالب بتخليد اليوم الوطني للشهيد والمفقود،وتشييد نصب تذكاري بعاصمة المملكة تكريسا لثقافة التقدير والاعتراف.
– تطالب بإنشاء مندوبية مدنية سامية للشهداء تعنى بكل قضاياهم.
– تطالب بإحداث مقبرة رمزية لشهداء الوحدة الترابية بعاصمة المملكة.
– تطالب بمحاسبة ومساءلة كل المتورطين في تدبير ملف أسر الشهداء والمفقودين بجميع المؤسسات المعنية بهذا الملف.
عن المكتب الوطني