أحمد صبار: عرفت جماعة هوارة أولاد رحو القروية بإقليم جرسيف حالة من الاحتقان من شهور مضت، كانت بدايتها مع الاعتصام الذي نفدته المعارضة من داخل مقر الجماعة والذي دام لحوالي أسبوع كامل، قبل أن تتدخل عدد من الجهات التي فرضت رفع الاعتصام والجلوس على مائدة الحوار، إلا ان ذلك لم يكن كاف لإصلاح ما أفسدته قرارات رئاسة المجلس وعناد المعارضة التي تطالب برأس الرئيس.

أطوار دورة أكتوبر العادية انطلق يوم الرابع من أكتوبر الجاري، فرضت خلاله المعارضة/الأغلبية قرار عدم التداول في جدول أعمال الدورة الذي ضم أربعة نقاط بأغلبية الأصوات، ليتم تأجيل أخرى إلى دورة استثنائية بتاريخ 17 أكتوبر 2018، وهي التي احتضنتها قاعة الاجتماعات التابعة للجماعة صباح هذا اليوم والتي حضرها قائد قيادة جماعة هوارة أولاد رحو بالإضافة إلى  29 عضوا المشكلين لمجلس الجماعة.

جلسة هذا اليوم، وثق أطوارها مفوضين قضائيين أحدهما عن المعارضة/ الأغلبية وآخر عن رئيس المجلس ومن معه، افتتحها رئيس الجماعة مولاي أحمد السنوسي بحضور ممثل السلطة المحلية، الذي فاجأته المعارضة/الأغلبية بطلب نقاط نظام قبل التداول في النقطة الوحيدة بجدول أعمالها “الميزانية”، أشار خلالها “بخاخ” إلى الاختلالات التي تشوف تسيير الجماعة والتي اعتبرها مخالفة للقانون الجاري به العمل، كما أن المكتب المسير للمجلس عرض النقطة الوحيدة في جدول أعمال الدورة على لجنة مفبركة وخارج الآجال القانوني، (اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة) على أساس انها اللجنة الدائمة التي قرر بخصوصها المجلس في دورة مارس 2018، ووصف أعضاء اللجنة المفبركة بالمنتحلين لصفات زملائهم.

متدخل آخر باسم المعرضة، طالب برفع ملتمس إلى عامل الإقليم بصفته ممثل الوزارة الوصية لاتخاذ الإجراءات القانونية في حق الرئيس بناء على ما أشار إليه زميله في المداخلة الأولى، مضيفا صوته لصوت من سبقه بعرض مقترح التداول في النقطة الوحيدة في جدول الأعمال على أنظار المجلس للتصويت عليها.

رئيس المجلي الجماعي لهوارة أولاد رحو، أشار إلى أن ما قام به المتدخلون هو مداخلات وليس نقاط نظام، مجيبا على اتهاماتهم ببعض النصوص القانونية التي لم تقتنع المعارضة/ الأغلبية بمضمونها، ليتم رفع الجلسة بعد “نصف تصويت” لمدة عشرة دقائق، احتجت معها المعارضة/الأغلبية على هذا القرار، قبل أن يعود الجميع إلى قاعة الاجتماعات حيث تم إعادة التصويت على مقترح التداول من عدمه في نقطة جدول اعمال الدورة.

أسفرت عملية التصويت على المقترح السالف الذكر، التداول أو عدم التداول في نقطة جدول أعمال الدورة” بناء على ما أشار إليه المتدخلون، لتحسم النتيجة لصالح المعارضة الأغلبية بــ 15 صوتا مقابل 14 للرئيس ومن معه، قبل أن يعلن رئيس الجماعة على انتهاء أشغال هذه الجلسة.

على كل حال، تبادلت الأغلبية/المعارضة ورفاق رئيس المجلس عددا من الاتهامات، تجون بعضها على الفيديو المرفق باهاذا التقرير، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة علاقة بمصير هذا المجلس الذي يعرف حالة بلوكاج حقيقية تضيع معه مصالح رعايا صاحب الجلالة بهذه الجماعة.